المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٦٩
الاُولى : صحيحة الريّان بن الصلت أنّه سأل الرضا (عليه السلام) عن أشياء منها المحشو بالقزّ ، فقال (عليه السلام) : "لا بأس بهذا كلّه إلا بالثعالب"[١] .
وفيه : أنّ مفادها ليس إلا جواز اللبس في نفسه ، لا عدم المانعية في الصلاة فيتوقّف الاستدلال بها على دعوى أنّ الممنوع في الصلاة هو ما كان ممنوعاً في نفسه ، لكن هذه الملازمة في حيّز المنع كما سبق[٢] ومن ثم ذكرنا أنّ من اضطر إلى لبس الحرير لبرد أو في الحرب وإن ساغ له ذلك لكنّه يجب عليه نزعه في الصلاة إذا تمكّن منه في بعض الوقت .
الثانية : صحيحة الحسين بن سعيد قال : "قرأت في كتاب محمد بن إبراهيم إلى الرضا (عليه السلام) يسأله عن الصلاة في ثوب حشوه قز ، فكتب اليه قرأته : لا بأس بالصلاة فيه"[٣] .
وما عن المحقق في المعتبر من الطعن في السند باستناد الراوي وهو الحسين ابن سعيد إلى ما وجده في كتاب لم يسمعه من محدّث كما حكاه عنه في الحدائق[٤] مدفوع بما ذكره غير واحد من المتأخّرين من عدم الفرق في تحمّل الرواية بين السماع من الراوي وبين الوجدان في كتاب يجزم بأنّه له ، سيما بعد شهادة ابن سعيد بأنّه قرأ الكتاب ولاحظ الجواب ، الظاهر في كونه بخط الإمام (عليه السلام) ومعرفته له .
وما عن بعض المؤلّفات من إسناد الطعن المزبور من المحقّق المذكور إلى الرواية الآتية مبني على لغفلة ، فانّ الصدوق رواها بسنده الصحيح عن إبراهيم بن مهزيار أنّه كاتب الإمام (عليه السلام)[٥] ، ولم يتعرّض المحقّق لذاك
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٤ : ٣٥٢ / أبواب لباس المصلي ب ٥ ح ٢ .
[٢] في ص ٣٤٢ .
[٣]الوسائل ٤ : ٤٤٤ / أبواب لباس المصلي ب ٤٧ ح ١ .
[٤] الحدائق ٧ : ٩٣ .
[٥] الفقيه ١ : ١٧١ / ٨٠٧