المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٦٨
[١٢٩٧] مسألة ٢٩ : لا بأس بثوب جعل الإبريسم بين ظهارته وبطانته عوض القطن ونحوه ، وأمّا إذا جعل وصلة من الحرير بينهما فلا يجوز لبسه ولا الصلاة فيه [١] .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
صدق اللبس الممنوع على التقديرين ، بل لا يجوز وإن كان ثلث اللباس حريراً من الأعلى أو الوسط أو الأسفل ، بعد أن كان بمقدار تتم فيه الصلاة في حدّ نفسه ، لما ذكر .
ومنه يظهر وجه المنع فيما إذا كان طرف العمامة من الحرير إذا كان زائداً على مقدار ما يكفّ به الثوب ، بل الأربع أصابع على الاحتياط الذي مرّ وجهه .
وبالجملة : المتبع إطلاق الدليل الشامل لجميع هذه الموارد ، بعد انطباق الضابط المزبور من كونه لبساً لما تتم فيه الصلاة .
كما أنّه لا بأس بما يرقّع به الثوب من الحرير إذا لم تكن الرقعة ممّا تتم فيها الصلاة وحدها ، وكذا الثوب المنسوج طرائق بعضها حرير وبعضها من غيره على الشرط المزبور . ومنه يظهر حكم الثوب الملفّق من قطع بعضها حرير .
[١] أمّا إذا كان المجعول بينهما وصلة من الحرير شبه الوزرة ونحوها ممّا تتم فيه الصلاة فلا إشكال في عدم الجواز ، لصدق اللبس ، بعد عدم الفرق فيه بين الظاهر والخفي .
وأمّا إذا كان الحشو بالإبريسم نفسه ـ أعني مادّة الحرير قبل النسج التي هي بمثابة القطن والصوف ـ فلم يتعرّض له القدماء ما عدا الشهيد في الذكرى حيث لم يستبعد الجواز[١] . والكلام يقع تارة في الروايات التي يستدلّ بها على الجواز ، واُخرى بالنظر إلى ما تقتضيه القاعدة .
أمّا الروايات فهي ثلاث :
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الذكرى ٣ : ٤٤