المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٦٢
مشتملاً عليه وعلى غيره كما في المكفوف . ومقتضى الإطلاق عدم الفرق بين حال الصلاة وغيرها ، لكن السند ضعيف من جهة يوسف والعيص بن قاسم[١] ولذا ذكرناهما بعنوان التأييد .
وما يقال في تصحيحه من أنّ الراوي عنه صفوان بن يحيى الذي هو من أصحاب الإجماع قد تقدّم الكلام فيه وفي منعه قريباً[٢] فلاحظ .
كما أنّ [ما] يقال أيضاً من أنّ صفوان وابن أبي عمير والحسن بن محبوب قد نصّ عليهم بأنّهم لا يروون إلا عن الثقة غير ثابت . وعبارة الشيخ في العدّة[٣] غير ظاهرة في هذا المعنى فلاحظها .
بقي الكلام في روايتين : إحداهما : رواية جراح المدائني عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنّه كان يكره أن يلبس القميص المكفوف بالديباج . ."الخ[٤] .
وقد استدلّ بها العلامة على الجواز حملاً للكراهة على المصطلحة[٥] وصاحب الحدائق على المنع حملاً لها في لسان الأخبار على المبغوضية والحرمة[٦] كما عبّر عن الحرمة بها كثيراً ، منها في باب الربا أنّ علياً (عليه السلام) كان يكره بيع المثل بالمثل مع الزيادة[٧] . ولعلّ الثاني أظهر لكن الرواية غير صالحة للاستدلال لشيء منهما .
أوّلاً : لضعف سندها من جهة قاسم بن سليمان وجراح المدائني ، فانّ الأوّل
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] [لكن العيص وثقه النجاشي في رجاله صريحاً ، راجع معجم رجال الحديث ١٤ : ٢٣٣ / ٩٢٦٥].
[٢] في ص ٣٥٣ .
[٣] العُدة ١ : ٥٨ السطر ٧ [والمذكور فيها: ولأجل ذلك.... بين ما يرويه محمد بن أبي عمير وصفوان بن يحيى وأحمد بن محمد بن أبي نصر وغيرهم من الثقات....].
[٤] الوسائل ٤ : ٣٧٠ / أبواب لباس المصلي ب ١١ ح ٩ .
[٥] التذكرة ٢ : ٤٧٤.
[٦] الحدائق ٧ : ٩٨ .
[٧] الوسائل ١٨ : ١٤٩ / أبواب الربا ب ١٤ ح ٢ ، ١٥١ / ب ١٥ ح ١ ـ ٣