المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٥٩
الثوب يكون فيه الحرير ، فقال : إن كان فيه خلط فلا بأس"[١] والتعبير عن الأخير بالخبر في بعض الكلمات المشعر بالضعف في غير محلّه كما لا يخفى .
ثم إنّه لا ينبغي الريب في عدم اعتبار خصوصية في المزيج ، بل مطلق الخلط بشيء يخرج الحرير عن صدق الخلوص والمحوضة كاف في الجواز كما يقتضيه الإطلاق في موثّقة إسماعيل المتقدّمة . فلا فرق إذن بين كونه قطناً أو كتّاناً ، أو خزّاً أو صوفاً ، أو وبراً ممّا يؤكل لحمه ، أو غير ذلك ممّا تجوز فيه الصلاة ، بل ينبغي القطع بذلك وعدم الخلاف فيه . وما يتراءى في كلمات بعض الأصحاب من الاقتصار على بعض ما ذكر فهو من باب المثال ، لا إرادة الحصر والاختصاص كما لا يخفى .
وعليه يحمل ـ بقرينة الموثّقة المتقدّمة ـ ما في بعض الأخبار مما يوهم ذلك . فقد اقتصر على الأوّلين في خبر عبيد بن زرارة عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال : "لا بأس بلباس القزّ إذا كان سداه أو لحمته من قطن أو كتّان"[٢] مضافاً إلى ضعف سنده بقاسم بن عروة . وكذا في التوقيع المروي في الاحتجاج عنه (عجل الله تعالى فرجه) : "لا تجوز الصلاة إلا في ثوب سداه أو لحمته قطن أو كتّان"[٣] مع أنّ روايات الاحتجاج لا يعتمد عليها من جهة الإرسال .
وعلى الثلاثة الاُوَل في خبر زرارة قال : "سمعت أبا جعفر (عليه السلام) ينهى عن لباس الحرير للرجال والنساء إلا ما كان من حرير مخلوط بخزّ لحمته أو سداه خزّ أو كتّان أو قطن ، وإنّما يكره الحرير المحض للرجال والنساء"[٤] وهذه الرواية مضافاً إلى ضعف سندها بموسى بن بكر تكاد تكون صريحة فيما ذكرناه من إرادة التمثيل ، وأنّ المقصود مما ذكر من الثلاثة ما يقابل الحرير المحض المذكور في ذيلها .
نعم ، لا بدّ من حمل الكراهة على مطلق المرجوحية الجامع بين الحرمة
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] ،
[٢] ،
[٤] الوسائل ٤ : ٣٧٤ / أبواب لباس المصلي ب ١٣ ح ٤ ، ٢ ، ٥ .
[٣] الوسائل ٤ : ٣٧٥ / أبواب لباس المصلي ب ١٣ ح ٨ ، الاحتجاج ٢ : ٥٨٩