المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٥
[١٢٤٨] مسألة ٣ : يستحب الاستقبال في مواضع : حال الدعاء ، وحال قراءة القرآن ، وحال الذكر ، وحال التعقيب ، وحال المرافعة عند الحاكم ، وحال سجدة الشكر ، وسجدة التلاوة ، بل حال الجلوس مطلقاً .
[١٢٤٩] مسألة ٤ : يكره الاستقبال حال الجماع ، وحال لبس السراويل ، بل كل حالة تنافي التعظيم .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ومشقة أو قسر قاسر كما في العسكر حال النظام ، بل لو أراد المكلف رعاية الاحتياط وبذل جهده في تحصيل ذلك في ابتداء الصلاة فهو يغفل عنه في الأثناء غالباً ، وليس ذلك إلا لكونه على خلاف طبع البشر حال القيام كما عرفت ، فلو كان واجباً والحال هذه لزم التنبيه عليه في الأخبار لكونه مما يغفل عنه عامة الناس ، مع أنّه لم ترد بذلك ولا رواية واحدة فيكشف ذلك عن عدم الوجوب قطعاً وإلا لبيّن ، ولا مجال للإيكال إلى العرف بعد قصورهم عن إداركه كما هو ظاهر .
وأوضح منه إشكالاً اعتبار الاستقبال بالركبتين حال الجلوس أو في الصلاة جالساً ، فان الانحراف فيهما إلى اليمين واليسار أظهر ، سواء جلس على قدميه أو متوركاً أو متربعاً ، بل الأمر في الأخيرين أفحش ، لكونهما حينئذ إلى المغرب والمشرق تقريباً كما لا يخفى .
وبالجملة : فالتحديد المذكور في المتن على النحو المزبور لا يساعده العرف ولا شاهد عليه في النصّ .
ثم إنّه قد تعرّض في المتن لعدّة موارد مما يجب فيه الاستقبال كالميت في حالات الاحتضار والصلاة عليه والدفن ، أو يحرم كحال التخلّي مستقبلاً أو مستدبراً ، أو يستحب كحال الدعاء والقراءة ونحوهما ، أو يكره كحال الجماع ونحوه ، فهو محكوم بالأحكام الأربعة .