المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٤٦
غير نكير ، وقد قامت سيرة المتشرعة على ذلك خلفاً عن سلف ، المتّصلة بزمن المعصومين المستكشف رضاهم وإمضاؤهم لها . وهذا هو العمدة ، وإلا فالأخبار الخاصة الواردة في المقام كلّها ضعيفة السند لا تصلح إلا للتأييد فلاحظ .
وأمّا جواز الصلاة فيه فهو المعروف المشهور بين الأصحاب ، بل نسب إلى فتوى الأصحاب تارة وإلى عمل الناس في الأعصار والأمصار اُخرى .
خلافاً للصدوق في الفقيه فذهب إلى المنع[١] ومال إليه البهائي في الحبل المتين[٢] وغيره ، وتوقّف فيه جماعة ، وممّن تبع الصدوق صريحاً صاحب الحدائق[٣] وإن لم يوافقه في دليله .
وكيف كان ، فقد استدل في الفقيه على المنع بما نصّه ـ على ما حكاه عنه في الحدائق ـ : قد وردت الأخبار بالنهي عن لبس الديباج والحرير والإبريسم المحض والصلاة فيه للرجال ، ووردت الرخصة في لبس ذلك للنساء . ولم ترد بجواز صلاتهنّ فيه ، فالنهي عن الصلاة في الإبريسم المحض على العموم للرجال والنساء حتى يخصّهن خبر بالإطلاق لهنّ في الصلاة فيه كما خصّهن بلبسه . انتهى .
وحاصله : أنّ إطلاق الأخبار المانعة كقوله (عليه السلام) : "لا تحلّ الصلاة في الحرير المحض" الوارد في صحيحتي محمد بن عبدالجبّار المتقدمتين[٤] اللتين لم يبعد اتحادهما ـ كما مرّ[٥] ـ شامل للرجل والمرأة ، غاية الأمر قد ثبت من الخارج جواز اللبس لهنّ ، وأمّا المانعية فلم يثبت نفيها عنهنّ ليتمسّك بالإطلاق .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الفقيه ١ : ١٧١ / ذيل ح ٨٠٧ .
[٢] حبل المتين : ١٨٥ السطر ٢٢ .
[٣] الحدائق ٧ : ٩٥ ـ ٩٦ .
[٤] في ص ٣٢٧ .
[٥] في ص ٣٣٨