المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٤٥
ولا بأس به للنساء ، بل تجوز صلاتهنّ فيه أيضاً على الأقوى [١] .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
والحاصل : أنّ الحرير كما أنّه مانع عن صحة الصلاة كذلك عدمه شرط في الساتر المشروط به الصلاة ، إذ يعتبر فيه أن لا يكون منه . وأقصى ما يقتضيه دليل الترخيص رفع المانعية والحرمة الوضعية لتقييده دليلها ، وأمّا التقييد في دليل الشرط كي يحصل معه الستر فكلا ، فاذا كان الساتر حريراً كان وجوده كعدمه ، لعدم حصول شرطه ، ومعه تبطل الصلاة لا لوجود المانع ، بل لفقد الشرط وهو الساتر الخاص . وعليه فاللازم ضمّ ساتر آخر معه فوق الحرير أو تحته .
والجواب عنه أوّلاً : ما أسلفناك في بحث اللباس المشكوك من استحالة جعل المانعية لأحد الضدين ، والشرطية للضد الآخر . فلا يعقل أن يكون الحرير مانعاً عن الصلاة ، وعدمه شرطاً في الساتر المشروط به الصلاة ، وقد مرّ توضيحه هناك مفصلاً فراجع
[١] ولاحظ .
وثانياً : على تقدير الإمكان فلا دليل عليه في المقام ، إذ الثابت بحسب الأدلّة إنّما هو مانعية الحرير كما يقتضيه قوله (عليه السلام) في صحيحة محمد بن عبدالجبار المتقدمة : "لا تحلّ الصلاة في الحرير المحض" وأمّا شرطية عدمه في الساتر فلم يدلّ عليه دليل عدا التوقيع المروي في الاحتجاج عنه (عجل الله تعالى فرجه) : "لا تجوز الصلاة إلا في ثوب سداه أو لحمته قطن أو كتّان"
[٢] لكنّه لضعفه لا يمكن الاستدلال به كما تعرّضنا له في بحث الساتر
[٣] .
[١] أمّا جواز اللبس لهنّ فلا خلاف فيه ولا إشكال ، لإجماع الأصحاب عليه وتسالمهم ، بل هو مورد لاتفاق المسلمين عامّة من الخاصة والعامّة من
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] ص ٢١٢ فما بعدها .
[٢] الوسائل ٤ : ٣٧٥ / أبواب لباس المصلي ب ١٣ ح ٨ ، الاحتجاج ٢ : ٥٨٩.
[٣] في ص ١٨٧