المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٢٨
نعم ، قد تعارض بصحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع قال : "سألت أباالحسن (عليه السلام) عن الصلاة في الثوب الديباج ، فقال : ما لم يكن فيه التماثيل فلا بأس"[١] . وقد حملها الشيخ (قدس سره) تارة على حال الحرب ولا يخفى بعده ، واُخرى على ما اذا كان الديباج سداه قطناً او كتاناً[٢] ، وحملها صاحب الوسائل على التقية .
أقول : يقع الكلام في المعارض تارة من حيث السند ، واُخرى من حيث الدلالة .
أمّا السند : فلا ينبغي التشكيك في صحته ، فانّ سعداً المذكور فيه وإن كان يحتمل بدواً تردده بين سعد بن عبدالله الأشعري الذي طريق الشيخ إليه صحيح في المشيخة[٣] والفهرست[٤] ، وبين غيره ممن لم يصح كسعد بن أبي خلف ، أو سعد بن سعد الأحوص[٥] ونحوهما . لكن المتعيّن هو الأوّل .
أوّلاً : أنّه (قدس سره) لم يذكر في المشيخة غيره ، وفي التهذيب لم يرو إلا عنه ، بمعنى أنّه كثيراً ما يصرح باسمه واسم ابيه ، وإذا اُطلق احياناً فهو مسبوق أو ملحوق به ، فيطمأنّ عادة أنّه المراد به وقد حذف اسم أبيه اختصاراً اعتماداً على القرينة السابقة أو اللاحقة .
وثانياً : مع الغضّ عمّا ذكر لا يحتمل عادة أن يراد به غيره ، لاختلاف الطبقة ، فانّ الرّاوي بعده هو أحمد بن محمد ، والمراد به إمّا أحمد بن محمد بن عيسى أو أحمد بن محمد بن خالد البرقي ، وهذا ـ أعني سعد بن عبدالله ـ روى عنهما كثيراً ، فايّاً من كان تجوز روايته عنه لاتحاد الطبقة ، بخلاف ما لو اُريد به
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٤ : ٣٧٠ / أبواب لباس المصلي ب ١١ ح ١٠ .
[٢] الاستبصار ١ : ٣٨٦ / ذيل ح ١٤٦٥ ، ١٤٦٦ .
[٣] التهذيب ١٠ (المشيخة) : ٧٣ .
[٤] الفهرست : ٧٥ / ٣١٦ .
[٥] الفهرست : ٧٦ / ٣٢٠ ، ٣١٩