المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٤
ومنها : موثقة سماعة قال : "سألته عن الصلاة في السفر ـ إلى أن قال : ـ وليتطوّع بالليل ما شاء إن كان نازلاً ، وإن كان راكباً فليصلّ على دابته وهو راكب ، ولتكن صلاته إيماءً ، وليكن رأسه حيث يريد السجود أخفض من ركوعه"[١] .
ومنها : صحيحة يعقوب بن شعيب قال : "سألت أباعبدالله (عليه السلام) عن الرجل يصلي على راحلته ، قال : يومئ إيماءً ، يجعل السجود أخفض من الركوع" الحديث[٢] .
ومنها :صحيحة حماد بن عيسى قال : "سمعت أباعبدالله (عليه السلام) يقول : خرج رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى تبوك فكان يصلّي على راحلته صلاة الليل حيث توجهت به ويومئ
إيماءً"[٣] إلى غير ذلك من الأخبار ، وهي كما ترى تدلّ على عدم اعتبار الاستقبال إما صريحاً ، أو أنّ ذلك مفهوم منها فانّ تجويز الصلاة على المحمل أو الدابة أو الراحلة مع جريان العادة بانحرافها عن القبلة بل استدبارها يقضي بعدم الاعتبار كما لا يخفى .
ثم إن مقتضى الإطلاق في هذه الأخبار عدم اعتبار الاستقبال في أيّ جزء من أجزاء الصلاة حتى التكبيرة . لكن قد يظهر من بعضها اعتباره في خصوص هذا الجزء ، وهي صحيحة عبدالرحمن بن أبي نجران قال : "سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الصلاة بالليل في السفر في المحمل ، قال : إذا كنت على غير القبلة فاستقبل القبلة ، ثم كبر وصلّ حيث ذهب بك بعيرك ، قلت : جعلت فداك في أول الليل ؟ فقال : إذا خفت الفوت في آخره"[٤] .
وهي وإن كانت معارضة في موردها بما رواه الكليني عن محمد بن سنان
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٤ : ٣٣١ / أبواب القبلة ب ١٥ ح ١٤ .
[٢] الوسائل ٤ : ٣٣٢ / أبواب القبلة ب ١٥ ح ١٥ .
[٣] الوسائل ٤ : ٣٣٣ / أبواب القبلة ب ١٥ ح ٢٠ .
[٤] الوسائل ٤ : ٣٣١ / أبواب القبلة ب ١٥ ح ١٣