المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٧١
أيضاً ، بل حتى السقطات من الشعر أو الوبر الواقعة على اللباس أو البدن .
ويؤيده رواية إبراهيم بن محمد الهمداني قال : "كتبت إليه : يسقط على ثوبي الوبر والشعر مما لا يؤكل لحمه من غير تقية ولا ضرورة ، فكتب : لا تجوز الصلاة فيه"[١] .
لكن الرواية لمكان الضعف غير صالحة للاستدلال ، لعدم ثبوت وثاقة ابراهيم ، غير أنّه حج أربعين سنة وكان وكيلاً للناحية المقدسة ، وشيء منهما لا يقتضيان الوثاقة . أمّا الأوّل فظاهر ، وكذا الثاني ، إذ مجرد الوكالة في الأموال لا تستدعي إلا الأمانة وعدم الخيانة فيها ، وهي لا تستلزم الوثاقة في مقام الحكاية ، التي هي مناط حجية الرواية ، فانّ بين الأمرين عموماً من وجه .
نعم ، روى الكشي بسنده عن الدينوري قال : كنت أنا وأحمد بن أبي عبدالله بالعسكر فورد علينا رسول من الرجل فقال : الغائب العليل ثقة ، وأيوب بن نوح وإبراهيم بن محمد الهمداني وأحمد بن حمزة وأحمد بن إسحاق ثقات جميعاً[٢] .
وهذه الرواية لو ثبتت فنعم التوثيق ، لكنها في نفسها ضعيفة السند ، كرواية الشيخ الطوسي لها في الغيبة[٣] ، والعلامة في الخلاصة[٤] ، فلا يعبأ بها لضعف الطريق في الجميع ، هذا .
مضافاً إلى أنّ في السند عمر بن علي بن عمر بن يزيد ، وهو أيضاً غير ثابت الوثاقة .
وقد يقال : إنّ في عدم استثناء القميين روايته من كتاب نوادر الحكمة مع رواية محمد بن أحمد بن يحيى عنه نوع شهادة على الوثاقة . وهذه الدعوى قد
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٤ : ٣٤٦ / أبواب لباس المصلي ب ٢ ح ٤ .
[٢] رجال الكشي : ٥٥٧ / ١٠٥٣ [وفيه (الرازي) بدل : الدينوري] .
[٣] الغيبة : ٤١٧ / ٣٩٥ [ولم ينقل صدر جوابه (عليه السلام)] .
[٤] الخلاصة : ٥٢ / ٢٣