المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٤٦
ديناً فلم ينو قضاءه كان بمنزلة السارق"[١] .
وفيه أوّلاً : أنّ السند ضعيف بالإرسال ، وبصالح بن أبي حماد فانّه لم يوثق بل ربما يستشعر ضعفه من النجاشي حيث قال : إنّ حديثه يعرف وينكر[٢] بل قد ضعّفه ابن الغضائري صريحاً[٣] . نعم روى الكشي عن علي بن محمد أنّه قال فيه : إنّه خيّر أو مؤمن[٤] ولكن الراوي لم يوثق . والعمدة أنّ الرجل لم يثبت توثيقه ، وهو كاف في الضعف .
وثانياً : أنّ موردها القرض ، ويمكن القول بأنّ فيه خصوصية وهي أنّه تمليك بالضمان لا مبادلة مال بمال ، ولعلّ ذلك يتنافى مع قصد عدم الأداء ، فكيف يمكن التعدّي إلى البيع ونحوه من المبادلات مع وضوح لزوم الاقتصار في الحكم المخالف للقاعدة على مورد قيام النص .
ثانيتهما : ما رواه الصدوق باسناده عن أبي خديجة عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال : "أيّما رجل أتى رجلاً فاستقرض مالاً وفي نيّته أن لا يؤديه فذلك اللصّ العادي"[٥] .
وفيه : مضافاً إلى ضعف السند ، لضعف طريق الصدوق إلى أبي خديجة سالم ابن مكرم الجمال ، ولا أقل من أجل اشتماله على محمد بن علي الكوفي[٦] ولم يوثق ، أنّ الدلالة قاصرة ، فانّها وإن كانت واضحة في موردها إلا أنّها أخص من المدعى من وجهين :
أحدهما : الاختصاص بالقرض ، فلا تشمل غيره كما عرفت .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١٨ : ٣٢٨ / أبواب الدين والقرض ب ٥ ح ٢ .
[٢] رجال النجاشي : ١٩٨ / ٥٢٦ .
[٣] حكاه عنه في الخلاصة : ٣٥٩ / ١٤١٧ .
[٤] رجال الكشي : ٥٦٦ / ١٠٦٨ .
[٥] الوسائل ١٨ : ٣٢٩ / أبواب الدين والقرض ب ٥ ح ٥ ، الفقيه ٣ : ١١٢ / ٤٧٥ .
[٦] الفقيه ٤ (المشيخة) : ٧٩