المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٣٣
من غير فرق بين الساتر وغيره وكذا في محموله [١] .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وفيه : أنّ هذا إنّما يتجه فيما إذا كان الشرط هو اللباس في نفسه ، وليس كذلك ، بل الشرط حسبما يستفاد من النصوص هو التستر الحاصل من اللباس كي لا يكون عارياً ، فيكون اللبس مقدّمة لتحصيل ما هو الشرط ، فلم يكن النهي متعلقاً ببعض ما اعتبر شرطاً كي يكون ضمه إلى دليل الأمر موجباً لتقييد الإطلاق حسبما اُفيد .
على أنّ هذا الوجه لو تمّ لاختص بالساتر ، ولا يشمل مطلق الملبوس .
والمتحصّل من جميع ما تقدّم : أنّ الوجوه المستدل بها للإباحة كلّها مخدوشة وغير ناهضة للركون إليها ، ومقتضى الصناعة عدم اعتبارها في اللباس ، من غير فرق بين الساتر وغيره ، والملبوس والمحمول والمتحرك بحركة المصلّي وغير المتحرّك ، وإن كان الاحتياط مما لا ينبغي تركه ، لمكان الإجماعات المتكررة دعواها في كلمات الأصحاب ولا سيما في الساتر ، حيث إن جمّاً غفيراً منهم خصوا الاعتبار به ، وقد عرفت اختصاص بعض الوجوه المتقدمة
[١] به ، بل يظهر منهم التسالم عليه ، حيث لم يعلم مخالف صريح من قدماء الأصحاب عدا ما نسبه الكليني إلى الفضل بن شاذان
[٢] . وهذا هو الذي يمنعنا عن الجزم بالصحة في الساتر . ومن ثم كان الاحتياط فيه أشدّ وآكد .
فالنتيجة : هو التفصيل بين الساتر فالأحوط وجوباً
[٣] إباحته ، وبين غيره من الملبوس والمحمول فالأقوى عدم الاعتبار وإن كان رعاية الاحتياط أولى .
[١] لاشتراك مناط البحث في الجميع ، وقد عرفت أنّ الأظهر عدم الاعتبار فيما عدا الساتر بالفعل فلاحظ .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] [وهو الوجه السادس والسابع] .
[٢] الكافي ٦ : ٩٤ .
[٣] ولكن يظهر من تعليقته الشريفة (دام ظلّه) الفتوى بذلك ، ولم يتّضح وجهه