المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٠٠
وأمّا ما قد يستدلّ به لذلك من صحيح الفضيل عن أبي جعفر (عليه السلام) "قال : صلّت فاطمة (عليها السلام) في درع وخمارها على رأسها ، ليس عليها أكثر مما وارت به شعرها واُذنيها"[١] ففي غير محلّه ، لتوقف الاستدلال على تمامية السند والدلالة .
أمّا السند فمعتبر ، فانّه وإن اشتمل على محمد بن موسى بن المتوكل ، وعلي ابن الحسين السعد آبادي وهما لم يوثقا في كتب القدماء من الرجاليين ، لكن الأوّل منهما وثّقه العلامة صريحاً[٢] وتوثيقه ـ على الظاهر ـ مأخوذ من توثيق شيخه السيد ابن طاووس في فلاح السائل ، فانّه (قدس سره) بعد ذكره في سلسلة سند قال : رجال السند ثقات بالاتفاق[٣] . فيظهر أنّ وثاقة الرجل مورد للاتفاق ، ولا أقل من أن يكون قد وثّقه جماعة كثيرة بحيث كان مشهوراً بذلك ، وهذا المقدار كاف في الوثاقة ، إذ لا يسعنا عدم الأخذ بكلام السيد (قدس سره) مع ما هو عليه من العظمة والجلالة .
وأمّا السعد آبادي الذي هو من مشايخ الكليني فقد صرّح ابن قولويه ـ والرجل من مشايخه أيضاً ـ في كامل الزيارات بأنّه لا ينقل في كتابه إلا عن الثقات ، فانّه لو سلّم التشكيك ـ ولا نسلّم[٤] ـ في إرادة التعميم لكلّ من هو مذكور في سند الكتاب فلا نكاد نشك في إرادة خصوص مشايخه الذين ينقل عنهم بلا واسطة ، ومنهم الرجل نفسه كما عرفت ، فانّ ذلك هو المتيقّن من التوثيق .
وأمّا فضيل ـ الراوي للحديث ـ فهو مردّد بين فضيل بن يسار وفضيل بن عثمان الأعور ، وأيّاً منهما كان فهو موثّق ، وإن لم تكن لنا قرينة على التعيين
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٤ : ٤٠٥ / أبواب لباس المصلي ب ٢٨ ح ١ .
[٢] الخلاصة : ٢٥١ / ٨٥٧ .
[٣] فلاح السائل : ٢٨٤ / ١٧٥ .
[٤] وقد سلّم ، بل عدل (قدس سره) أخيراً