المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٩٥
مبدؤه الإمساك من طلوع الفجر ، فلا أثر للرؤية في النهار لا قبل الزوال ولا بعده ، ولا قبل الغروب .
نعم ، بما أنّ هذه الرؤية تلازم الرؤية في الليلة الآتية بطبيعة الحال لسير القمر من المشرق إلى المغرب ، فلا جرم يكون اليوم الآتي هو أوّل الشهر .
وأمّا بالنظر إلى الروايات الخاصّة الواردة في المقام فمقتضى جملة منها عدم العبرة بالرؤية في النهار وإن كانت قبل الزوال ، لإطلاق بعضها وتقييد بعضها الآخر بوسط النهار ، الظاهر فيما قبل الزوال ، بناءً على أن مبدأه طلوع الفجر ، حيث إنّ ما بين الطلوعين ساعة ونصف تقريباً ، فيكون وسط النهار ما يقارب من ثلاثة أرباع الساعة قبل الزوال .
فمن النصوص المقيِّدة : موثّقة إسحاق بن عمّار ، قال : سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن هلال رمضان يغمّ علينا في تسع وعشرين من شعبان "فقال : لا تصمه إلاّ أن تراه ، فإن شهد أهل بلد آخر أنّهم رأو ه فاقضه ، وإذا رأيته من وسط النهار فأتمّ صومه إلى الليل"[١] .
وهي وإن كان صدرها وارداً في هلال رمضان ، ولكن ذيلها ظاهر في شوّال ، لأمره بالإتمام بعد فرض كونه صائماً ، الظاهر في كونه من رمضان .
وصحيحة محمّد بن قيس عن أبي جعفر (عليه السلام) : "قال : قال أمير المؤمنين (عليه السلام): إذا رأيتم الهلال فأفطروا ، أو شهد عليه عدل (وأشهدوا عليه عدولا) من المسلمين ، وإن لم تروا الهلال إلاّ من وسط النهار أو آخره فأتمّوا الصيام إلى الليل" إلخ[٢] .
ومن المطلقة : ما رواه الشـيخ بإسـناده عن جراح المدائني ، قال : قال
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] ،
[٢] الوسائل ١٠ : ٢٧٨ / أبواب أحكام شهر رمضان ب ٨ ح ٣ ، ١