المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٨٧
[ ٢٥٥٣ ] مسألة ٥ : كلّ صوم يشترط فيه التتابع إذا أفطر في أثنائه لا لعذر اختياراً يجب استئنافه [١] ، وكذا إذا شرع فيه في زمان يتخلّل فيه صوم
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ثمّ لا يخفى أنّا إذا بنينا على تماميّة مقالة المشهور من جواز التفريق استناداً إلى النصّ الذي عرفت صحّته ، فلا بدّ حينئذ من الاقتصار على مورده ، أعني : صيام يوم التروية وعرفة ، وتأخير الثالثة . وأمّا صيام يوم واحد قبل العيد إمّا التروية أو عرفة وتأخير يومين بحيث يكون التفريق بين يوم ويومين فالظاهر عدم جوازه ، لعدم الدليل على صحّة التفريق بهذا النحو ، فيبقى تحت عمومات المنع .
وبعبارة اُخرى : مقتضى إطلاق الأدلّة اعتبار المتابعة وعدم جواز التفريق مطلقاً ، خرجنا عن ذلك في مورد واحد بموجب النصّ ، وهو تقديم يومين على العيد وتأخير يوم ، فيُرتكب التخصيص بهذا المقدار ، وأمّا عكس ذلك ـ أعني : تقديم يوم وتأخير يومين ـ فلم يدلّ دليل على جواز هذا النوع من التفريق ، فيشمله عموم المنع .
وقد ورد في بعض النصوص المنع عن صوم يوم التروية ويوم عرفة ، وقد حمله الشيخ على إرادة صوم كلّ منهما على سبيل الانفراد
[١] . وهو جيّد ومؤيّد لما ذكرناه من عدم جواز التفريق المزبور .
[١] قد يكون التتابع شرطاً في الصوم ، واُخرى من قبيل الواجب في واجب من دون افتراض الاشتراط .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] التهذيب ٥ : ٢٣٢