المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٧٩
فخصّه بعضهم بموارد الدين دون غيره من سائر الدعاوى المتعلّقة بالأملاك .
وتعدّى بعضهم إلى مطلق الأموال ، فلو ادّعى أحدٌ على أحد ديناً أو عيناً وأقام شاهداً واحداً مع ضمّ اليمين ثبتت الدعوى ، وهذا غير بعيد حسبما يستفاد من بعض الروايات .
وتعدّى آخرون إلى مطلق الحقوق وإن لم تتضمّن دعوى مالية ، مثل : دعوى الزوجيّة ونحوها .
فمورد هذه الأقوال هو الدعوى إمّا ديناً أو مالا أو حقّاً ، وأمّا إذا لم يكن شيئاً من ذلك وكان خارجاً عن مورد الدعوى رأساً ـ كثبوت الهلال ـ فلم يُنسب إلى أحد من الفقهاء اعتبار شاهد واحد مع اليمين .
وأمّا احتمال الاكتفاء بشاهد واحد فتدفعه النصوص المتقدّمة المتعدّدة الناطقة باعتبار العدد ، التي منها صحيحة الحلبي عن أبي عبدالله (عليه السلام) : "إنّ عليّاً (عليه السلام) كان يقول : لا اُجيز في الهلال إلاّ شهادة رجلين عدلين"[١] .
نعم ، قد يقال باستفادة الاكتفاء بشاهد واحد من صحيحة محمّد بن قيس عن أبي جعفر (عليه السلام) : "قال : قال أميرالمؤمنين (عليه السلام) : إذا رأيتم الهلال فأفطروا ، أو شهد عليه عدل من المسلمين" إلخ[٢] ، لانطباق العدل على الشاهد الواحد .
وفيه : أنّ غايته الدلالة عليه بالإطلاق القابل للتقييد بالنصوص المتقدّمة ، على أنّ النسخ مختلفة وفي بعضها : "عدول" بدل : "عدل" ، ورواها في الوسائل في موضع آخر : "بيّنة عدل"[٣] ، فلا تنهض لمقاومة ما سبق .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١٠ : ٢٨٦ / أبواب أحكام شهر رمضان ب ١١ ح ١ .
[٢] الوسائل ١٠ : ٢٦٤ / أبواب أحكام شهر رمضان ب ٥ ح ١١ .
[٣] الوسائل ١٠ : ٢٨٨ / أبواب أحكام شهر رمضان ب ١١ ح ٦