المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٧٠
وجوب التتابع فيها ويستثنى عنه هذا المورد ، بل المناط فيهما واحد إطلاقاً أو انصرافاً حسبما عرفت .
الرابع : صوم السبعة أيّام بدل الهدي .
وهذا الاستثناء أعجب ، وذلك لورود النصّ الصحيح الصريح في المتابعة ، السليم عمّا يصلح للمعارضة ، إذ لم يرد هنا ما يدلّ على جواز التفريق كي يتمّ الاستثناء ، عدا رواية إسحاق بن عمّار الضعيفة السند بمحمّد بن أسلم ، قال : قلت لأبي الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام) : إنِّي قدمت الكوفة ولم أصم السـبعة الأيّام حتّى فزعت في حاجة إلى بغداد "قال : صمها ببغـداد" قلت : اُفرّقها ؟ "قال : نعم"[١] .
وأمّا ما دلّ على وجوب المتابعة فروايات وفيها الصحيح :
منها: خبر الحسين بن زيد ـ وفي الجواهر : يزيد، بدل زيد[٢] . وهو غلط منه أو من النسّاخ ـ عن أبي عبدالله (عليه السلام) "قال : السبعة الأيّام والثلاثة الأيّام في الحجّ لا تفرّق ، إنّما هي بمنزلة الثلاثة الأيّام في اليمين"[٣] .
وهي ضعيفة بالحسين بن زيد ، فإنّه لم يوثّق .
ومنها : ما رواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن أحمد العلوي ، عن العمركي ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر (عليهما السلام) ، قال : سألته عن صوم ثلاثة أيّام في الحجّ والسبعة ، أيصومها متوالية أو يفرّق بينها ؟ "قال : يصوم الثلاثة لا يفرّق بينها ، والسبعة لا يفرّق بينها ، ولا يجمع السبعة والثلاثة
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١٤ : ٢٠٠ / أبواب الذبح ب ٥٥ ح ١ .
[٢] جواهر الكلام ١٩ : ١٨٧ ، وفيه زيد .
[٣] الوسائل ١٠ : ٣٨٢ / أبواب بقية الصوم الواجب ب ١٠ ح ٢