المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٢٠
إطلاقها عدم الفرق بين ما إذا كانت الرؤية في بلد الصائم أو غيره المتّحد معه في الاُفق أو المختلف .
ودعوى الانصراف إلى أهل البلد .
كما ترى، سيّما مع التصريح في بعضها بأنّ الشاهدين يدخلان المصر ويخرجان كما تقدّم ، فهي طبعاً تشمل الشهادة الحاصلة من غير البلد على إطلاقها .
وثانياً : النصوص الخاصّة :
منها: صحيحة هشام بن الحكم عن أبي عبدالله (عليه السلام): أ نّه قال فيمَن صام تسعة وعشرين "قال: إن كانت له بيّنة عادلة على أهل مصر أنّهم صاموا ثلاثين على رؤيته قضى يوماً"[١] .
دلّت بمقتضى إطلاقها بوضوح على أنّ الرؤية في مصر كافية لسائر الأمصار وإن لم يُرَ فيها الهلال من غير غيم أو أىّ مانع آخر ، ولم يقيّد فيها بوحدة الاُفق مع أنّ آفاق البلاد تختلف جدّاً حتّى في الممالك الصغيرة كالعراق ، فإنّ شمالها عن جنوبها كشرقها عن غربها يختلف اختلافاً فاحشاً ، فعدم التقييد والحالة هذه وهو (عليه السلام) في مقام البيان يكشف طبعاً عن الإطلاق .
ومنها : صحيحة عبدالرّحمن بن أبي عبدالله ، قال : سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن هلال شهر رمضان يغمّ علينا في تسع وعشرين من شعبان "قال : لا تصم إلاّ أن تراه ، فإن شهد أهل بلد آخر فاقضه"[٢] .
دلّت على كفاية الرؤية في بلد آخر ، سواه اتّحد اُفقه مع البلد أم اختلف ، بمقتضى الإطلاق .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١٠ : ٢٦٥ / أبواب أحكام شهر رمضان ب ٥ ح ١٣ .
[٢] الوسائل ١٠ : ٢٥٤ / أبواب أحكام شهر رمضان ب ٣ ح ٩