المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٠
وإن كان مرخّصاً في الإفطار ظاهراً .
وهذا بخلافه على النحو الثاني ، لامتناع امتثال حكم يقطع بعدمه ، أو قام الطريق الشرعي على حرمته ، فلا سبيل إلى امتثاله حتّى من باب الاحتياط . ومن البيّن أنّ ما هذا شأنه يستحيل جعله من المولى الحكيم ، للزوم اللغويّة ، إذ أيّ أثر في جعل حكم لا يكون قابلا للامتثال بوجه من الوجوه ؟! فلا جرم يكون الحكم الواقعي ساقطاً وقتئذ بطبيعة الحال .
وكيفما كان ، فقد عرفت أنّ صور المسألة ثلاث :
منها : ما لو انكشف عدم المرض أو عدم الضرر من الأوّل ، وكان مستنداً في الضرر المتخيّل إلى حجّة شرعيّة ولم يكن بالغاً حدّ الحرمة .
وحيث قد عرفت آنفاً بقاء الحكم الواقعي حينئذ على حاله للتمكّن من امتثاله ، فالإنكشاف المزبور يلازم ـ طبعاً ـ إنكشاف الأمر بالصوم من الأوّل وإن كان معذوراً ما دامت الحجّة قائمة على خلافه .
ونتيجة ذلك : وجوب الإمساك بقيّة النهار بلا فرق بين ما إذا كان الإنكشاف قبل الزوال أم بعده ، لوحدة المناط ، وهو انكشاف كونه مأموراً بالصوم واقعاً من الأوّل .
بل يجب الإمساك حتّى لو كان قد أفطر قبل ذلك كما لا يخفى .
ولا شك حينئذ في وجوب القضاء ، كما لا إشكال في وجوبه أيضاً وإن لم يفطر فيما لو كان الانكشاف بعد الزوال ، لفوات محلّ النيّة ، فلم يتمّ له صوم هذا اليوم .
وأمّا لو انكشف قبل الزوال : فلا نقص في ذات المأمور به من غير ناحية الإخلال بالنيّة اللازم رعايتها من لدن طلوع الفجر ، حيث قد أخلّ بها جهلا