المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٧
إذن فالتكليف بالفداء في قوله تعالى : (وَعَلَى ا لَّذِينَ يُطِيقُونَهُ) الظاهر في الوجوب التعييني لا معدل عنه ولا محيص من الأخذ به بعد عدم اقترانه بما يوجب رفع اليد عنه وسلامته عن المعارض ، فلا يصحّ الصوم من هؤلاء بتاتاً ، لأنّ الموظّف به أداءً أو قضاءً غيرهم حسبما عرفت .
كما أنّ الروايات الواردة في المقام ظاهرة في أنّ الصدقة واجب تعييني تخييري، التي منها صحيحة عبدالله بن سنان ، قال : سألته عن رجل كبير ضعف عن صوم شهر رمضان "قال : يتصدّق كلّ يوم بما يجزئ من طعام مسكين"[١] .
وصحيحة محمّد بن مسلم، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: "الشيخ الكبير والذي به العطاش لا حرج عليهما أن يفطرا في شهر رمضان ، ويتصدّق كلّ واحد منهما في كلّ يوم بمدّ من طعام ، ولا قضاء عليهما"[٢] ونحوهما غيرهما ممّا تضمّن الأمر بالتصدّق ، بل لم يرد الأمر بالصيام في شيء من الروايات حتّى الضعيفة منها .
هذا ، ومن جملة الروايات الواردة في المقام ما رواه المشايخ الثلاثة بإسنادهم عن عبدالملك بن عتبة الهاشمي ، قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الشيخ الكبير والعجوز الكبيرة التي تضعف عن الصوم في شهر رمضان "قال : تصدّق في كلّ يوم بمدّ حنطة"[٣] .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١٠ : ٢١١ / أبواب من يصح منه الصوم ب ١٥ ح ٥ .
[٢] الوسائل ١٠ : ٢٠٩ / أبواب من يصح منه الصوم ب ١٥ ح ١ .
[٣] الوسائل ١٠ : ٢١١ / أبواب من يصح منه الصوم ب ١٥ ح ٤ ، الكافي ٤ : ١١٦ / ٢ ، الفقيه ٢ : ٨٥ / ٣٧٩ ، التهذيب ٤ : ٢٣٨ / ٦٩٦ ، الاستبصار ٢ : ١٠٣ / ٣٣٧