المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٨٦
أعلم ، فجاءه عباد البصري فسلّم ثمّ جلس ، فقال له : يا أبا الحسن ، ما تقول في رجل تمتّع ولم يكن له هدي ؟ "قال : يصوم الأيّام التي قال الله تعالى" قال ، فجعلت سمعي إليهما ، فقال له عباد : وأىّ أيّام هي ؟ "قال : قبل التروية بيوم ، ويوم التروية ، ويوم عرفة" قال : فإن فاته ذلك ؟ "قال : يصوم صبيحة الحصبة ويومين بعد ذلك" قال : فلا تقول كما قال عبدالله بن الحسن ؟ "قال : فأىّ شيء قال ؟" قال : يصوم أيام التشريق "قال : إنّ جعفراً كان يقول : إنّ رسول الله (صلّى الله عليه وآله) أمر بديلا ينادي : إنّ هذه أيّام أكل وشرب فلا يصومنّ أحد" قال : يا أبا الحسن ، إن الله قال : (فَصِيَامُ ثَلاَثَةِ أَيَّام فِى الْحَجِّ وَسَبْعَة إِذَا رَجَعْتُمْ)[١] "قال كان جعفر يقول : ذو الحجّة كلّه من أشهر الحجّ"[٢] .
قال الشيخ (قدس سره) في التهذيب بعد نقل الرواية كما ذكرناها ما لفظه : ومن صام يوم التروية ويوم عرفة فإنّه يصوم يوماً آخر بعد أيّام التشريق ، ومتى لم يصم يوم التروية لا يجوز له أن يصوم يوم عرفة ، بل يجب عليه أن يصوم بعد انقضاء أيّام التشريق ثلاثة أيّام متتابعات ، يدلّ على ذلك ما رواه موسى بن القاسم ... إلخ[٣] .
وهذه الزيادة ـ كما ترى ـ من عبارة الشيخ وليست جزء من الرواية ، ولم يلحقها بها أحد لا صاحب الوسائل ولا غيره ، إلاّ أنّ صاحب الجواهر (قدس سره) جعـلها جزءاً منها ، ولأجله ذكرها في جملة الروايات المستدل بها للمشهور ، ولكنّه سهو منه (قدس سره) ، ولذا لم يذكرها في باب الذبح ، بل اقتصر على الروايتين المتقدّمتين .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] البقرة ٢ : ١٩٦ .
[٢] الوسائل ١٤ : ١٩٢ / أبواب الذبح ب ٥١ ح ٤ .
[٣] التهذيب ٥ : ٢٣١