المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٦٢
الرابع : مضىّ ثلاثين يوماً من هلال شعبان أو ثلاثين يوماً من هلال رمضان ، فإنّه يجب العموم معه في الأوّل والإفطار في الثاني .
الخامس : البيّنة الشرعيّة [١] ، وهي خبر عدلين سواء شهدا عند الحاكم وقبل شهادتهما أو لم يشهدا عنده أو شهدا وردّ شهادتهما ، فكلّ من شهد عنده عدلان يجوز بل يجب عليه ترتيب الأثر من الصوم أو الإفطار ، ولا فرق بين أن تكون البيّنة من البلد أو من خارجه ،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ولاشك في عدم الثبوت بخبر العدل الواحد وإن بنينا ـ كما هو الصحيح ـ على أنّ خبره ـ بل خبر مطلق الثقة ـ حجّة في الموضوعات إلاّ ما خرج بالدليل ـ مثل : موارد القضاء ونحو ذلك ـ نظراً إلى أنّ عمدة المستند في الحجّيّة السيرة العقلائيّة التي لا يفرّق فيها بين الموضوعات والأحكام .
وذلك للروايات الكثيرة التي لا يبعد دعوى بلوغها حدّ التواتر الإجمالي ، الناطقة بعدم ثبوت الهلال ـ كالطلاق ـ بخبر العدل الواحد فضلا عن الثقة ، التي ذكر جملة وافرة منها صاحب الوسائل في المقام ، وجملة اُخرى منها في كتاب الشهادات ، وقد صرّح فيها أيضاً بعدم الثبوت بشهادة النساء ، بل لابدّ من شهادة رجلين عادلين ، فإنّ شهادة امرأتين وإن كانت معتبرة في سائر المقامات ـ مثل : الدعوى على الأموال ونحو ذلك ، وتكون قائمة مقام شهادة رجل واحد ـ لكن لا عبرة بها ، ولا بشهادة الرجل العدل الواحد في المقام ، ولا في باب الطلاق ، بمقتضى هذه النصوص كما عرفت .
[١] وقع الكلام في حجّيّة البيّنة ، أعني : شهادة رجلين عادلين في المقام ، وأ نّه هل يثبت الهلال بذلك أو انّ حجّيّتها مختصّة بغير المقام