المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٢٥
بعد الإطلاق في صحيحة حفص وغيرها ، فإنّ قوله : وعليه صلاة أو صيام ، يعمّ مطلق ما اشتغلت به الذمّة بأىّ سبب كان .
نعم ، تقدّم في كتاب الصلاة[١] عند التعرّض لهذه الصحيحة : أنّ المستفاد منها انسباقاً أو انصرافاً ما كان واجباً على نفس الميّت ابتداءً لا ما اشتغلت به ذمّته بسـبب آخر ، كما لو كان عليه صـلاة من أبيه فلم يأت بها حتّى مات فإنّه لا يجب على الولي أن يقضي ما فات عن جـدّه ، فلا تعمّ الصحيحة ما كان واجباً على شخص آخر فانتقل إلى الميّت بسبب من الأسباب ، لانصرافها عن مثل ذلك قطعاً .
ومثله ما لو كان واجباً عليه بإجارة ونحـوها ، فإنّه أيضاً غير مشمول للصحيحة ، فهي خاصّة بما فات عن الميّت من حيث وجوبه عليه بنفسه ، من غير فرق بين ما كان من شهر رمضان أو من غيره بمقتضى الإطلاق كما عرفت .
هذا ، وقد يستشهد للإطلاق ـ أي عدم الاختصاص بقضاء شهر رمضان ـ برواية الحسن بن علي الوشّاء عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) ، قال : سمعته يقول : "إذا مات رجل وعليه صيام شهرين متتابعين من علّة فعليه أن يتصدّق عن الشهر الأوّل ويقضي الشهر الثاني"[٢] .
ولا يخفى أنّ مرجع الضمير في قوله : "فعليه" غير مذكور في الرواية ، فهو غير معلوم وإن استظهر صاحب الوسائل عوده إلى الولي ، ولأجله ذكرها في باب قضاء الولي .
على أنّها مخدوشة في نفسها سنداً ودلالةً :
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] شرح العروة (كتاب الصلاة ٥) : ٢٠٠ .
[٢] الوسائل ١٠ : ٣٣٤ / أبواب أحكام شهر رمضان ب ٢٤ ح ١