المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٥١
دعوى الإجماع عليه[١] .
غير أ نّه نُسب إلى سلاّر وعلي بن بابويه العدم[٢] ، وكأنّهما استندا في ذلك إلى التعبير بالإطاقة في صحيحة محمّد بن مسلم الواردة في خصوص المقام ، قال : سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول : "الحامل المقرب والمرضع القليلة اللبن لا حرج عليهما أن تفطرا في شهر رمضان ، لأنّهما لا تطيقان الصوم"[٣] ، المشعر بالدخول تحت قوله تعالى : (وَعَلَى ا لَّذِينَ يُطِيقُونَهُ) إلخ ، المحكوم عليه بالفداء دون القضاء .
وهو كما ترى ، لما تقدّم في تفسير الإطاقة من أنّها التمكّن مع المشقّة من غير أىّ تضرّر من ناحية الصوم ، وليس الحامل المبحوث عنها في المقام كذلك ، لأنّها تخاف الضرر على النفس أو الحمل حسب الفرض ، ولعلّ المراد بها في الصحيحة عدم القدرة غير ما هو المراد منها في الآية الكريمة ، سيّما وأنّ الوارد فيها عدم الإطاقة لا الإطاقة كما في الآية المباركة .
مع أنّ ذيلها صريحٌ في وجوب القضاء ، قال (عليه السلام) : "وعليهما قضاء كلّ يوم أفطرتا فيه ، تقضيانه بعد" فعلى تقدير تسليم اندراجها في الآية المباركة يلتزم بالتخصيص لأجل هذا النصّ الخاصّ .
وربّما يُتمسّك لذلك ـ أي لنفي القضاء ـ بما رواه الصدوق بإسناده عن ابن مسكان ، عن محمّد بن جعفر ، قال : قلت لأبي الحسن (عليه السلام) : إنّ امرأتي جعلت على نفسها صوم شهرين فوضعت ولدها وأدركها الحبل فلم تقو على
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الخلاف ٢ : ١٩٧ .
[٢] المراسم : ٩٧ ، المقنع : ١٩٤ .
[٣] الوسائل ١٠ : ٢١٥ / أبواب من يصح منه الصوم ب ١٧ ح ١