المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٩٢
الاختياريّة ، وتخصّص بتلك النصوص ، فلا تعارض .
فتحصّل : أنّ النصوص المتضمّنة للبناء في مورد العذر سليمة عن المعارض ، والمسألة اتّفاقيّة كما عرفت .
وأمّا المقام الثاني ـ أعني : حكم القطع من حيث البناء وعدمه في غير الشهرين المتتابعين من سائر أقسام الصيام المشروط فيها التتابع ، كصوم الشهر في كفّارة الظهار من العبد الذي هو نصف كفّارة الحرّ ، وصوم الثمانية عشر بدل البدنة ، أو التسعة أو الثلاثة ونحو ذلك ـ : فيقع الكلام تارةً فيما لو قطع اختياراً ، واُخرى لعذر من مرض أو حيض ونحوهما .
أمّا الأوّل : فسيأتي الكلام حوله عند تعرّض الماتن له في المسألة الآتية إن شاء الله عالى .
وأمّا الثاني : فالأكثر ـ بل المشهور ـ هو البناء بعد ارتفاع العذر على ما قطع مطلقاً ، كما هو الحال في الشهرين ، نظراً إلى عموم التعليل الوارد في ذيل صحيحة سليمان بن خالد المتقدّمة في صوم الشهرين من قوله (عليه السلام) : "وليس على ما غلب الله عزّوجلّ عليه شيء" ، فإنّه يقتضي سريان الحكم لكلّ مورد غلب الله عليه من غير اختصاص بمورده ، فعموم العلّة حاكم على الأدلّة الأوليّة ، وموجب لشمول الحكم لكلّ صوم مشروط فيه التتابع وأنّه يبني في صورة العذر .
وبإزاء المشهور أقوال :
منها : ما عن صاحب المدارك من إنكار البناء مطلقاً ، نظراً إلى اختصاص النصوص بالشهرين بأجمعها ما عدا رواية ابن أشيم الضعيفة[١] على المشهور ،
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١٠ : ٣٧١ / أبواب بقية الصوم الواجب ب ٣ ح ٢