المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٥٠
وكفّارة حلق الرأس في الإحرام [١] ، وهي دم شاة أو صيام ثلاثة أيّام أو التصدّق على ستّة مساكين لكلّ واحد مدّان .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وقد صرّح فيها بالتصدّق على ستّين مسكيناً ، فتكون شارحة للمراد من الصدقة في رواية علي بن جعفر المتقدّمة من غير حاجة إلى ضمّ القرينة الخارجيّة التي تقدّمت الإشارة إليها .
نعم ، الصوم المذكور هنا مجمل ، ولكن يفسّره التصريح بالستّين في تلك الرواية ، فكلّ من فقرتي الروايتين قرينة للمراد من تلك الفقرة من الرواية الاُخرى .
والرواية هذه صحيحة السـند ، فإنّ أحمد بن محمّد بن عيسى ثقة عظيم المنزلة جليل القدر، له كتب عديدة منها كتاب النوادر، وطريق صاحب الوسائل إليه صحيح فإنّه ينتهي إلى الشيخ ، وطريق الشيخ إليه طريق صحيح . وهو (قدس سره) من أصحاب الرضا والجواد والهادي (عليهم السلام) وإن لم نعثر على روايته عن الأول ، كما أنّ روايته عن الثاني قليلة جدّاً ، بل لم يرو عنه (عليه السلام) في نوادره ما عدا هذه الرواية ، كما أ نّه لم يرو عنه (عليه السلام) في غيره إلاّ رواية واحدة أيضاً ذكرها في التهذيب وفي الاستبصار
[١] ، فمجموع ما رواه عن الجواد (عليه السلام) ليس إلاّ هاتين الروايتين .
وكيفما كان ، فالرواية معتبرة مؤكّدة لصحيحة ابن جعفر المتقدّمة .
[١] كما يشهد للتخيير المذكور في المتن قوله تعالى : (وَلاَ تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَن كَانَ مِنكُم مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِن رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِن صِيَام
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] التهذيب ٥ : ٢٦٧ / ٩٠٨ ، الاستبصار ٢ : ٢٩٨ / ١٠٦٢