المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٠٥
كذبوا ، ما صام رسول الله (صلّى الله عليه وآله) منذ بعثه الله تعالى إلى أن قبضه أقلّ من ثلاثين يوماً ، ولا نقص شهر رمضان منذ خلق الله تعالى السماوات والأرض من ثلاثين يوماً وليلة"[١] .
وروى الشيخ بإسناده عن يعقوب بن شعيب ، عن أبيه ، قال : قلت لأبي عبدالله (عليه السلام) : إنّ الناس يقولون: إنّ رسول الله (صلّى الله عليه وآله) صام تسعة وعشرين يوماً أكثر ممّا صام ثلاثين يوماً "فقال : كذبوا ، ما صام رسول الله (صلّى الله عليه وآله) إلاّ تامّاً ، وذلك قول الله عزوجل : (وَلِتُكْمِلُوا ا لْعِـدَّةَ)[٢] فشهر رمضـان ثلاثون يوماً ، وشوّال تسعة وعشرون يوماً ، وذو القعدة ثلاثون يوماً لا ينقص أبداً . لأنّ الله تعالى يقول : (وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلاَثِينَ لَيْلَةً)[٣] وذو الحجّة تسعة وعشرون يوماً ، ثمّ الشهور على مثل ذلك شهر تامّ وشهر ناقص ، وشعبان لا يتمّ أبداً"[٤] إلى غير ذلك من الأخبار الواردة بهذا المضمون الناطقة بثبوت شهر رمضان بالعدد وهو عدّه تامّاً أبداً ، وشعبان ناقصاً أبداً .
قال في الفقيه بعد ذكر نبذ من هذه الأخبار ما لفظه : من خالف هذه الأخبار وذهب إلى الأخبار الموافقة للعامّة في ضدّها اتُّقي كما يُتّقى العامّة ولا يكلَّم إلاّ بالتقيّة كائناً من كان ، إلاّ أن يكون مسترشداً فيرشد ويبيّن له ، فإنّ البدعة إنّما
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١٠ : ٢٦٨ / أبواب أحكام شهر رمضان ب ٥ ح ٢٤ .
[٢] البقرة ٢ : ١٨٥ .
[٣] الأعراف ٧ : ١٤٢ .
[٤] الوسائل ١٠ : ٢٧١ / أبواب أحكام شهر رمضان ب ٥ ح ٣٢ ، التهذيب ٤ : ١٧١ / ٤٨٣ ، الاستبصار ٢ : ٦٧ / ٢١٦