المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٨٨
بقوله (عليه السلام) : "وإن تتابع المرض عليه" إلخ، الذي هو مورد كلام المشهور، وقد حكم (عليه السلام) حينئذ بالكفّارة كما عليه المشهور .
وكذا اسـتدلّ صاحب المدارك بهذه الرواية لمذهب المشهور[١] ، فهي من أدلّتهم لا أنّها حجّة عليهم .
وكيفما كان ، فالعمدة ما عرفت من ضعف السند .
القول الثاني : ما نُسب إلى ابن الجنيد من وجوب القضاء والكفّارة معاً[٢] .
وهذا لم يُعرف له أىّ مستند أصلا .
نعم ، يمكن أن يستدلّ له بموثّقة سماعة ، قال : سألته عن رجل أدركه رمضان وعليه رمضان قبل ذلك لم يصمه "فقال: يتصدّق بدل كلّ يوم من الرمضان الذي كان عليه بمدّ من طعام ، وليصم هذا الذي أدركه ، فإذا أفطر فليصم رمضان الذي كان عليه ، فإنّي كنت مريضاً فمرّ علىّ ثلاث رمضانات لم أصح فيهنّ ثمّ أدركت رمضاناً آخر فتصدّقت بدل كلّ يوم ممّا مضى بمدّ من طعام ، ثمّ عافاني الله تعالى وصمتهن"[٣] .
حيث جمع (عليه السلام) بين قضاء الماضي بعد الإفطار عن الحالي وبين الصدقة .
وقد حملها الشيخ (قدس سره) على استحباب القضاء[٤] ، جمعاً بينها وبين صحيحة عبدالله بن سنان الظاهرة في الاستحباب "قال : من أفطر شـيئاً من
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] المدارك ٦ : ٢١٣ ـ ٢١٤ .
[٢] لاحظ الجواهر ١٧ : ٢٦ .
[٣] الوسائل ١٠ : ٣٣٦ / أبواب أحكام شهر رمضان ب ٢٥ ح ٥ .
[٤] التهذيب ٤ : ٢٥٢ ، الاستبصار ٢ : ١١٢