المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٢
عن أبي جعفر (عليه السلام) ، ولكن تفسيراً لقول الله عزوجل : (وَعَلَى ا لَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِين) "قال : الشيخ الكبير والذي يأخذه العطاش" إلخ[١] .
فيظهر من ذلك أنّ الإمام (عليه السلام) لم يكن بصدد بيان حكم جديد ، بل في مقام ذكر ما ورد في الآية الكريمة التي عرفت عدم الإطلاق لها . وليس لدينا أىّ رواية اُخـرى معـتبرة تدلّنا على لزوم الفداء للشـيخ الكبير كي يتمسّك بإطلاقها .
وأمّا الطائفة الثانية فهي روايتان :
إحداهما : ما رواه الشيخ بإسناده عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام)، قال : قلت له : الشيخ الكبير لا يقدر أن يصوم "فقال : يصوم عنه بعض ولده" قلت : فإن لم يكن له ولد ؟ "قال : فأدنى قرابته" قلت : فإن لم تكن له قرابة ؟ "قال : يتصدّق بمدّ في كلّ يوم ، فإن لم يكن عنده شيء فليس عليه شيء"[٢] ، فإنّها وردت في خصوص العاجز .
ولكن الاستدلال بها ضعيف جدّاً :
أمّا أوّلا : فلضعف السند على المشهور ، فإنّ يحيى بن المبارك الواقع فيه لم يرد فيه توثيق ولا مدح .
وأمّا ثانياً : فللقطع بعدم ورودها في صوم شهر رمضان ، إذ أىّ معنى حينئذ لصيام بعض ولده أو قرابته عنه ؟ ! فإنّه إن كان متمكّناً وجب عليه الصيام عن
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١٠ : ٢١٠ / أبواب من يصح منه الصوم ب ١٥ ح ٣ .
[٢] الوسائل ١٠ : ٢١٣ / أبواب من يصح منه الصوم ب ١٥ ح ١١ ، التهذيب ٤ : ٢٣٩ / ٦٩٩ ، الاستبصار ٢ : ١٠٤ / ٣٤٠