المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٨٩
والمدار على صدق اللبث ، فلا ينافيه خروج بعض أجزاء بدنه من يده أو رأسه أو نحوهما [١] .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لوجوبه ولا خصوصيّة للمشي في ذلك بعد فرض اتّحاد زمانه مع المكث ولزوم كونه باقياً في المسجد خلال الدقيقتين ـ مثلا ـ سواء أكان ماشياً أم واقفاً .
وعلى الجملة: ففي هذه الصورة لا موجب للاغتسال خارج المسجد فيجوز فيه ، بل لعلّه يجب رعايةً لاستدامة المكث بعد عدم ضرورة في الخروج ، ولم يكن الخروج لأجل الغسل منصوصاً ليتمسّك بإطلاق الدليل ، فعدم الجواز حينئذ لو لم يكن أقوى فلا ريب أ نّه أحوط .
وأمّا إذا لم يمكن الاغتسال حال الخروج ، أو كان زمانه أكثر من الزمان الذي يستوعبه نفس الخروج بأن كان أكثر من الدقيقتين في المثال المزبور ، فالمتعيّن حينئذ الغسل خارج المسجد حذراً من اللبث المحرّم ، وكان ذلك من موارد الضرورة الشرعيّة المسوّغة للخروج كما تقدّم .
فالظاهر هو التفصيل بين إمكان الاغتسال في المسجد في زمان لا يكون أكثر من زمان الخروج وعدمه ، ففي الأوّل يغتسل في المسجد حال المشي بل بدونه كما مرّ ، وفي الثاني يتعيّن عليه الخروج حسبما عرفت .
[١] كما لو أخرج يده عن المسجد لاستلام شيء ، أو رأسه من الروشن أو الجناح ونحوهما لرؤية الهلال أو الشفق أو غاية اُخرى وإن كانت غير ضروريّة ، لصدق المكث في المسجد بعد كون معظم البدن فيه ، الذي هو المناط في تحقّق البقاء المتقوّم به الاعتكاف كما هو ظاهر جدّاً