المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٦٤
لم يأت برواية تدلّ على الاستثناء المأخوذ في العنوان .
نعم ، في كتاب الصوم ذكر صحيحة منصور التي استدلّ بها في الجواهر أيضاً عن أبي عبدالله (عليه السلام) : أنه قال في رجل صام في ظهار شعبان ثمّ أدركه شهر رمضان "قال : يصوم شهر رمضان ويستأنف الصوم ، فإن هو صام في الظهار فزاد في النصف يوماً قضى بقيّته"[١] .
ولكنّها ـ كما ترى ـ قاصرة الدلالة على ما ذكراه من كفاية صيام يوم قبل شعبان زائداً عليه ، لوضوح أنّ قوله (عليه السلام) : "فزاد" ظاهرٌ بمقتضى فاء التفريع في كون الزائد حاصلا بعد صيام النصف بأن يصوم النصف أوّلا ـ وهو الشهر ـ ثمّ يزيد عليه بيوم ، وعليه فلا أثر لصيام يوم من رجب ، لأنّ الحاصل من ذي قبل لا يكاد يتّصف بعنوان الزيادة على شعبان بوجه .
وأصرح منها صحيحة أبي أيّوب ، قال (عليه السلام) فيها : "ولا بأس إن صام شهراً ثمّ صام من الشهر الذي يليه أيّاماً ثمّ عرضت علّة أن يقطعه يقضي بعد تمام الشهرين"[٢] .
فإنّها تنادي بلزوم كون الزائد من الشهر الذي يليه ، فلا اعتبار بما صام من الشهر السـابق بتاتاً . ونتيجة ذلك ورود الكسر على الشهر الثاني أيضاً كما ذكرناه .
وعلى الجملة : لم تحرَّر المسألة في كلماتهم بحيث تعنوَن ويُنقل الخلاف ، غير أ نّه يظهر من المتأخّرين ـ كالمحقّق وصاحب الجواهر[٣] وغيرهما ـ المفروغيّة
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١٠ : ٣٧٥ / أبواب الكفارات ب ٤ ح ١ .
[٢] الوسائل ١٠ : ٣٧٣ / أبواب بقية الصوم الواجب ب ٣ ح ٨ .
[٣] الشرائع ٣ : ٧٣ ، الجواهر ٣٣ : ٢٧٩ و ٣٢ : ٢٤٩