المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٩٣
حكي عن بعض نسخ الكافي ـ كما ذكره جامع الرواة[١] وغيره ـ وعن بعض نسخ التهذيب غير المطبوعة : إسماعيل بن الحسن ، بصورة النسخة ، وإلاّ فالكلّ متّفقون على ذكر الحرّ وليس من (بحر) عين ولا أثر .
وعلى كلّ تقدير فالرواية ضعيفة السند ، فإن إسماعيل بن بحر غير مذكور أصلا ، وابن الحرّ أو ابن الحسن مجهولان .
الثانية : نفس الرواية بإسناد الكليني ، عن الصلت الخزّاز ، عن أبي عبدالله (عليه السلام)[٢] . وهي أيضاً ضعيفة ، لجهالة الصلت ، وكذا عبدالله ابن الحسن أو ابن الحسين على اختلاف النسخ .
على أنّهما معارضتان بمعتبرة أبي علي بن راشد الصريحة في عدم العبرة بالغيبوبة ، قال : كتب إليّ أبو الحسن العسكري (عليه السلام) كتاباً وأرّخه يوم الثلاثاء لليلة بقيت من شعبان ، وذلك في سنة اثنتين وثلاثين ومائتين ، وكان يوم الأربعاء يوم الشك ، فصام أهل بغداد يوم الخميس ، وأخبروني أنّهم رأوا الهلال ليلة الخميس ، ولم يغب إلاّ بعد الشفق بزمان طويل ، قال : فاعتقدتّ أنّ الصوم يوم الخميس وأنّ الشهر كان عندنا ببغداد يوم الأربعاء ، قال : فكتب إلىّ : "زادك الله توفيقاً ، فقد صمت بصيامنا" قال : ثمّ لقيته بعد ذلك فسألته عمّا كتبت به إليه ، فقال لي : "أو لم أكتب إليك إنّما صمت الخميس ولا تصم إلاّ للرؤية"[٣] .
فإنّ أبا علي بن راشد ـ الذي هو من أصحاب الجواد (عليه السلام) ـ ثقة، والرواية مرويّة عن الهادي (عليه السلام).
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] جامع الرواة ١ : ٩٥ .
[٢] الكافي ٤ : ٧٧ / ٧ .
[٣] الوسائل ١٠ : ٢٨١ / أبواب أحكام شهر رمضان ب ٩ ح ١