المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٩١
العذر، وهذه خاصّة بكفّارة الظهار وبعذر المرض، فيخصص ويلتزم بالاستئناف وعدم جواز البناء على ما مضى في خصوص هذا المورد ، فتأمّل .
إلاّ أنّها في موردها مبتلاة بالمعارض ، وهي صحيحة اُخرى لرفاعة الواردة في الظهار بعينه "قال : المظاهر إذا صام شهراً ثمّ مرض اعتدّ بصيامه"[١] .
ومعلوم أنّ المخصّص المبتلى في مورده بالمعارض غير صالح للتخصيص . إذن تسقط الروايتان بالمعارضة ، فيرجع إلى عموم الروايات المتقدّمة المتضمّنة للبناء على الإطلاق .
نعم ، قد يتوهّم معارضتها بصحيحة الحلبي ـ التي هي أيضاً مطلقة تشمل الظهار وغيره ـ عن أبي عبدالله (عليه السلام) : عن قطع صوم كفّارة اليمين وكفّارة الظهار وكفّارة القتل "فقال : إن كان على رجل صيام شهرين متتابعين ـ إلى أن قال : ـ وإن صام شهراً ثمّ عرض له شيء فأفطر قبل أن يصوم من الآخر شيئاً فلم يتابع أعاد الصوم كلّه"[٢] .
ويندفع : بأنّ قوله (عليه السلام) : "ثمّ عرض له شيء" إلخ ، مطلق من حيث كون العارض أمراً غير اختياري وممّا غلب الله عليه مثل المرض والحيض ونحوهما ، أو اختياريّاً مثل ما لو عرض شيء يقتضي سفره اختياراً من عرس أو موت أو معالجة ونحو ذلك من الضروريّات العرفيّة المستدعية للإفطار الاختياري من غير أن يكون معذوراً فيه شرعاً ، إذ يصدق معه أيضاًعرض له شيء كما لا يخفى .
فلا جرم تكون هذه الصحيحة أعمّ من النصوص المتقدّمة الخاصّة بمورد العذر الذي غلب الله عليه ، فتحمل هذه على غير مورد العذر من العوارض
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١٠ : ٣٧٥ / أبواب بقية الصوم الواجب ب ٣ ح ١٣ .
[٢] الوسائل ١٠ : ٣٧٣ / أبواب بقية الصوم الواجب ب ٣ ح ٩