المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٧٧
وهي ضعيفة ، فإنّ ابن أبي عمير لا يمكن أن يروي عن أبان بن تغلب بلا واسطة ، وبما أنّ الواسطة مجهولة فالرواية ضعيفة ، ولكن ضعفها لا يسري إلى ما رواه الشـيخ (قدس سره) ، فإنّهما روايـتان إحداهما عن أبي عبدالله (عليه السلام) ـ وهي التي رواها ابن أبي عمـير عن أبان بن عثمان بلا واسطة ـ وثانيتهما عن أبي جعفر (عليه السلام) ، وهي التي رواها ابن أبي عمير عن أبان ابن تغلب مع الواسطة .
ولو تنزّلنا عن ذلك وبنينا على وحدة الروايتين فلابدّ من البناء على صحّة ما ذكره الشيخ (قدس سره) والالتزام بوقوع التحريف في نسخ الكافي ، إذ لم تعهد رواية أبان بن تغلب عن زرارة ، ولا توجد له ولا رواية واحدة عنه في الكتب الأربعة غير هذه الرواية .
ومع التنزّل عن هذا أيضاً يكفينا في المقام ما رواه الشيخ بسنده الصحيح عن الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن زرارة ، قال : سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجل قتل رجلا خطأً في أشهر الحرم "فقال : عليه الدية وصوم شهرين متتابعين من أشهر الحرم" قلت : إنّ هذا يدخل فيه العيد وأيّام التشريق "قال : يصومه ، فإنّه حقّ لزمه"[١] .
ورواها الشيخ الصدوق (قدس سره) بإسناده عن ابن محبوب مثله[٢] ، غير أنّه رواها عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) .
فالمتحصّل ممّا ذكرناه : أنّ الرواية ممّا لا ينبغي الشك في صحّة سندها ولا وجه للمناقشة في ذلك بوجه .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٢٩ : ٢٠٤ / أبواب ديات النفس ب ٣ ح ٤ ، التهذيب ١٠ : ٢١٥ / ٨٥٠ .
[٢] الفقيه ٤ : ٨١ / ٢٥٦