المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٩٥
والسفر الاضطراري دون الاختياري [١] ـ لم يجب استئنافه ، بل يبني على ما مضى .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إلاّ أنّها قاصرة الدلالة على المطلوب إلاّ بالإطلاق ، إذ العارض المفروض في السؤال مطلق من حيث الاضطرار والاختيار ، فكما أ نّه يصدق مع العذر الذي يكون ممّا غلب الله عليه ، كذلك يصدق مع عروض الضرورة العرفيّة المقتضية للإفطار اختياراً، كما لو دعت الحاجة إلى السفر لأجل زفاف أو استقبال مسافر، أو معالجة ، أو تجارة ونحو ذلك .
ومقتضى الجمع بينها وبين التعليل في صحيحة ابن خالد المتقدّمة ارتكاب التقييد ، فتحمل هذه على العارض الاختياري . إذن تكون هذه الرواية من أدلّة التفصيل في العارض الاختياري بين بلوغ النصف وعدمه في صوم الشهر المشروط فيه التتابع ، الذي يقع الكلام حوله في المسألة الآتية إن شاء الله تعالى ، وأجنبيّة عن الإفطار لعذر الذي هو محلّ الكلام .
[١] وقع الخلاف في السفر الواقع أثناء الصوم المشروط فيه التتابع من حيث القطع وعدمه على أقوال ثلاثة :
فقد ذهب في المستند إلى أنّ السفر قاطع للتتابع من غير فرق بين الاختياري والاضطراري، بل استظهر الإجماع عليه[١] ، واختاره في محكّي الوسيلة والسرائر وظاهر الخلاف
[٢] ، نظراً إلى استناده حتّى الاضطراري منه إلى فعل العبد ، فلا يكون ممّا غلب الله عليه .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] المستند للنراقي ١٠ : ٥٣٥ .
[٢] الوسيلة : ١٤٦ ، السرائر ١ : ٤١٤ ، الخلاف ٤ : ٥٥٤ ـ ٥٥٥