المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١١٠
ابن طاووس الذي قال في حقّه : الثقفي الثقة ، كما سمعت .
ولكن النسخة مغلوطة ، فإنّ الكتاب المزبور إنّما هو لأبي إسحاق إبراهيم بن محمّد الثقفي كما هو موجود في البعض الآخر من نسخ الاقبال ، لا لإسحاق بن إبراهيم الثقفي ، بل لا وجود لهذا أصلا فيما نعلم . فالمؤلّف كنيته أبو إسحاق ، لا أنّ اسمه اسحاق ، بل اسمه إبراهيم .
وقد أوعز إلى ذلك المحدّث المتتبّع الشيخ آقا بزرگ الطهراني (قدس سره) في كتابه : الذريعة[١] .
الأمر الرابع : ربّما يعدّ من العلامات جعل رابع رجب أوّل رمضان ، باعتبار ما ورد في بعض الروايات من أ نّه يعدّ من أوّل رجب ستّون يوماً فاليوم الستّون هو أوّل رمضان . فكأنّ شهري رجب وشعبان أحدهما تامّ والآخر ناقص أبداً، فلا يكونان تامّين حتّى يكون أوّل رمضان اليوم الحادي والستّين ، ولا ناقصين حتّى يكون اليوم التاسع والخمسين .
وهذا أيضاً غير قابل للتصديق ، إذ قد يتّفق أنّ كليهما تام أو ناقص كبقيّة الشهور ، إذ لا خصوصيّة لهما من بينها .
ولا مقتضي للالتزام بذلك عدا ما ورد في رواية واحدة رواها الصدوق في كتاب فضائل شهر رمضان عن أبيه ، عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن حمزة بن يعلى ، عن محمّد بن الحسين بن أبي خالد ، رفعه إلى أبي عبدالله (عليه السلام) : "قال : إذا صحّ هلال رجب فعدّ تسعة وخمسين يوماً وصوم يوم الستّين"[٢] .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الذريعة ٧ : ٦١ / ٣٢٣ .
[٢] الوسائل ١٠ : ٢٨٥ / أبواب أحكام شهر رمضان ب ١٠ ح ٧ ، فضائل الأشهر الثلاثة : ٩٤ / ٧٥