المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٦٦
أسـناد تفسـير علي بن إبراهيم بل من أجل حبيب الخزاعي كما في التهذيب والاستبصار وجامع الرواة [١] ، أو الجماعي كما في الجـواهر[٢] ، وعلى أىّ حال فالرجل مجهول .
وأضاف في الوسائل نسخة : الخثعمي[٣] . ولكن الظاهر أ نّه سهو من قلمه الشريف .
وكيفما كان ، فهذا الرجل وإن كان موثّقاً إلاّ أ نّه لم يثبت أ نّه الراوي ، لعدم ثبوت هذه النسخة لو لم يثبت عدمها، فغايته أنّ الرجل مردّد بين الموثّق وغيره ، فالرواية محكومة بالضعف على كلّ تقدير .
وثانياً : إنّها قاصرة الدلالة وغير صالحة للمعارضة ، لأنّ ظاهرها لزوم التعويل في أمر الهلال على العلم أو العلمي ، وعدم جواز الاتّكال على الاحتمال أو التظنّي ، إذ في فرض استهلال جماعة كثيرين وليس في السماء علّة لو ادّعى الهلال حينئذ رجلان قد يُطمأنّ بخطأهما فلا تكون مثل هذه البيّنة مشمولة لدليل الحجّيّة . فلا ينافي ذلك حجّيّة البيّنة في نفسها ، ولأجل ذلك أجاز (عليه السلام) شهادة الرجلين مع وجود العلّة ، وكون المخبر من خارج البلد لانتفاء المحذور المزبور حينئذ كما هو ظاهر .
وثالثاً : مع التسليم فغايته معارضـة هذه الرواية مع الروايات الخاصّة المتقدّمة الناطقة بحجّيّة البيّنة في خصوص الهلال ، فيتساقطان ، ويرجع بعدئذ إلى عمومات حجّيّة البيّنة على الإطلاق حسبما تقدّم .
الثانية : رواية أبي العـبّاس عن أبي عبدالله (عليه السلام) : "قال : الصوم
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] التهذيب ٤ : ١٥٩ / ٤٤٨ ، الاستبصار ٢ : ٧٤ / ٢٢٧ ، جامع الرواة ١ : ١٧٨ .
[٢] الجواهر ١٦ : ٣٥٤ .
[٣] لم ترد هذه الإضافة في الوسائل المحقّق جديداً