المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٢١
فيشتهي الطعام فيتركه لهم"[١] .
وهذه الرواية صحيحة السند ، لصحّة طريق الصدوق إلى الفضيل وإن ناقش فيه الأردبيلي من أجل علي بن الحسين السعدآبادي[٢] ، إذ أنّ هذا الرجل وإن لم يوثّق صريحاً في كتب الرجال لكنّه من مشايخ ابن قولويه الذين هم القدر المتيقّن من عبارة التوثيق التي ذكرها في مقدّمة كتابه ـ كامل الزيارات ـ وإن استظهرنا منها التعميم لكلّ من وقع في إسناد هذا الكتاب ، سواء من يروي عنه بلا واسطة ـ كمشايخه ـ أم معها . وكيفما كان ، فلا ينبغي التأمّل في وثاقة الرجل .
وكان الأحرى عليه (قدس سره) أن يناقش في الطريق من أجل محمّد بن موسى بن المتوكّل ، الذي لم يرد فيه أىّ توثيق يعتمد عليه في كتب الرجال ، غير أنّنا بنينا على وثاقته ، نظراً إلى أنّ ابن طاووس يروي حديثاً يشتمل سنده عليه ، ثمّ يقول (قدس سره) : وجميع رواته ثقات اتّفاقاً [٣] . ونحن وإن لم نعوّل على توثيق المتأخّرين إلاّ أنّ هذا التعبير من مثل ابن طاووس ـ الذي كلّ عبارات المدح دون شأنه ـ يورث الاطمئنان بأنّ في جملة المتّفقين بعض القدماء الذين نعتمد على توثيقهم ولا أقلّ من شخص أو شخصين ، وهذا المقدار كاف في التوثيق .
إذن لا ينبغي التأمّل في صحّة السند .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١٠ : ٥٢٨ / أبواب الصوم المحرّم والمكروه ب ٩ ح ١ ، الفقيه ٢ : ٩٩/ ٤٤٤ ، علل الشرائع : ٣٨٤ / ١ .
[٢] جامع الرواة ١ : ٥٧٢ .
[٣] لاحظ فلاح السائل: ٢٨٤/ ١٧٥ و٤٧٠ / ٣٢٠ ، لاحظ معجم رجال الحديث ١٨ : ٢٩٩ / ١١٨٧٨