المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٨٣
الشيخ أيضاً كما لا يخفى .
ولا يصغى إلى ما احتمله بعضهم من كون النسخة في المشيخة مغلوطة وأنّ الصحيح : عبد الرحمن ، بعد تطابق النسخ ـ فيما ندري ـ على كلمة "حسّان" كما ذكرناه .
وما في خاتمة الوسائل نقلا عن مشيخة الفقيه من قوله : وما كان فيه عن يحيى بن حسّان الأزرق فقد رويته عن أبي ـ إلى قوله : ـ عن يحيى بن حسّان الأزرق[١] . حيث كرّر ذكر حسان في الصدر والذيل .
غلط قطعاً ، إذ لم يروالصدوق في الفقيه ولا رواية واحدة بعنوان يحيى بن حسّان الأزرق ، بل كلّه بعنوان يحيى الأزرق ، والصحيح ما أثبتناه من ذكر حسّان في الذيل وحذفه عن الصدر .
وكيفما كان ، فالمراد بالرجل في رواية الفقيه هو ابن حسّان ، فيكون كذلك في رواية الشيخ أيضاً ، إذ هي رواية واحدة لا فرق بينهما ، غير أنّ الصدوق يرويها عن أبي إبراهيم (عليه السلام) ، والشيخ عن أبي الحسن (عليه السلام) ، الذي لا تأثير له في المطلوب بعد أن كان كلّ منهما كنية للإمام موسى بن جعفر (عليه السلام) ، ولأجله يحكم بضعف الرواية ، فيبتني على البحث المـعروف من أنّ عمل المشهور هل يكون جابراً لها أم لا؟ وحيث لانقول بالجبر فتسقط الرواية، ولا يبقى مستند لفتوى المشهور كما صرّح به في المدارك[٢] .
هذا ، ولكن الظاهر أنّ الرواية معتبرة ، وأنّ المراد بيحيى الأزرق هو ابن عبد الرّحمن الثقة دون ابن حسّان الضعيف .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٣٠ : ١٠٨ / ٣٤٦ .
[٢] لاحظ المدارك : ٨ ٥٠ ـ ٥١