المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤١
والاُخرى ما وردت في خصوص العاجز .
أمّا الطائفة الاُولى : فالظاهر عدم صحّة الاسـتدلال بها ، لأنّها بين ما لا إطلاق لها ، وبين ما هو شرح للآية المباركة ـ التي عرفت عدم الإطلاق فيها ـ من غير أن يتضمّن حكماً جديداً .
فمن القسم الأوّل : صحيحة عبدالله بن سنان : عن رجل كبير ضعف عن صوم شهر رمضان "قال : يتصدّق كلّ يوم بما يجزئ من طعام مسكين"[١] .
فإنّها في نفسها غير شاملة للعاجز ، إذ الضعف في مقابل القوّة لا في مقابل القدرة ، وإنّما المقابل لها العجز دون الضعف .
وبالجملة : الضعف غير العجز ، ولذا يقال : ضعيف في كتابته أو في مشيه ، ولا يقال : عاجز ، بل هو قادر ولكن عن مشقّة .
على أنّ التعبير فيها بـ "طعام مسكين" المطابق للآية الشريفة لا بـ "المدّ" فيه إشارة إلى أنّها في مقام بيان ما ورد في الآية الكريمة ، التي عرفت أنّها خاصّة بالضعيف ولا تعمّ العاجز .
ومن القسم الثاني : صحيحة محمّد بن مسلم ، قال : سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول : "الشيخ الكبير والذي به العطاش لا حرج عليهما أن يفطرا في شهر رمضان ، ويتصدّق كلّ واحد منهما في كلّ يوم بمدّ من طعام ، ولا قضاء عليهما ، وإن لم يقدرا فلا شيء عليهما"[٢] ، فإنّ دعوى الإطلاق فيها للعاجز غير بعيدة .
إلاّ أنّها وردت في سند آخر أيضاً عن علاء بن رزين ، عن محمّد بن مسلم ،
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١٠ : ٢١١ / أبواب من يصح منه الصوم ب ١٥ ح ٥ .
[٢] الوسائل ١٠ : ٢٠٩ / أبواب من يصح منه الصوم ب ١٥ ح ١