المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٢٧
عليه ـ بعد التسالم ظاهراً ـ جملة من النصوص :
منها : صحية جميل بن درّاج عن أبي عبدالله (عليه السلام) : أ نّه قال في الذي يقضي شهر رمضان : "إنّه بالخيار إلى زوال الشمس ، فإن كان تطوّعاً فإنّه إلى الليل بالخيار"[١] .
دلّت بمقتضى مفهوم الغاية ومقتضى المقابلة بل ومفهوم الشرط على عدم الجواز فيما بعد الزوال .
ومنها: موثّقة إسحاق بن عمّار عن أبي عبدالله (عليه السلام) "قال: الذي يقضي شهر رمضان هو بالخيار في الإفطار ما بينه وبين أن تزول الشمس، وفي التطوّع ما بينه وبين أن تغيب الشمس"[٢].
دلّت على المطلـوب بمقتضى التحـديد بالغاية والمـقابلة ، وهي موثّقة كما وصفناها ، فإنّ طريق الشيخ إلى ابن فضّال وإن كان ضعيفاً في نفسـه إلاّ أنّا صحّحناه بوجه آخر كما مرّ ، وزكريا المؤمن موجود في أسناد كامل الزيارات وإن لم يوثّق صريحاً في كتب الرجال ، فهي تامّة سنداً ودلالةً .
بل يمكن الاستدلال أيضاً بموثّقة عمّار : عن الرجل يكون عليه أيّام من شهر رمضان ـ إلى أن قال : ـ سُئل : فإن نوى الصوم ثمّ أفطر بعد ما زالت الشمس ؟ "قال : قد أساء وليس عليه شيء إلاّ قضاء ذلك اليوم الذي أراد أن يقضيه"[٣] .
فإنّها إمّا ظاهرة في الحرمة أو لا أقلّ من ظهورها في مطلق المرجوحيّة القابل للانطباق على الحرمة .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١٠ : ١٦ / أبواب وجوب الصوم ب ٤ ح ٤ .
[٢] الوسائل ١٠ : ١٨ / أبواب وجوب الصوم ب ٤ ح ١٠ .
[٣] الوسائل ١٠ : ٣٤٨ / أبواب أحكام شهر رمضان ب ٢٩ ح ٤