المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٧٨
وأمّا المقام الثاني : فتوضيح الحال فيه أنّ الماتن صرّح بضعف دلالة الرواية ، وقد تبع فيه صاحب الجواهر (قدس سره) ، ولكنّه لا موجب لذلك أصلا غير ما ذكره في الجواهر ، حيث إنّه ذكر في المقام روايتين : إحداهما الرواية الاُولى ، وذكر عن العلاّمة أنّ في طريقها سهلا وهو ضعيف . وثانيتهما ما رواه الكليني (قدس سره) وناقش في دلالتها بقوله : بل إرادة صوم الشهرين وأ نّه لا يضرّ هذا الفصل بالتتابع أظهر من الأوّل أي من جواز الصوم يوم العيد ـ لاتّحاد ضمير "يصـومه" والمتقدّم فيه العيدان ، مع أ نّه ليس في هذه الأشهر إلاّ الأضحى ، إلاّ أن يريد بالآخر يوم الغدير وإن لم يحرم صومه[١] .
أقول : الظاهر أ نّه (قدس سره) غفل عن روايتين صحيحتين لزرارة غير هذه الرواية ، فإنّ المذكور فيهما كلمة : العيد ، لا : العيدان ، والمذكور في هذه الرواية أيضاً كلمة : العيد ، على ما في بعض النسخ ، وإن كان المذكور في أكثرها : العيدان .
وأمّا اتّحاد الضمير فلأجل أنّ مرجعه الداخل المستفاد من قوله : يدخل ، سواء أكان المذكور في النسخة العيد أم العيدان ، على أنّ بعض نسخ الكافي كالوسائل خال عن الضمير .
وعلى كل حال فقد عرفت أنّ هذه الرواية ضعيفة وغير قابلة للاعتماد عليها . وإنّما المعتمد غيرها ، وظهوره في وجوب صوم يوم العيد غير قابل للإنكار .
تتميم
فيه أمران :
الأوّل: ذكر المحقّق في كتاب الشرائع جواز التلفيق في صوم شهرين متتابعين ،
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الجواهر ١٧ : ٨٨ ـ ٨٩