المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٥٢
وهذان الوجهان لا يرجعان إلى محصّل وإن صدرا من مثل العلاّمة[١] على جلالته ومقامه ، لوضوح أنّ المغمى عليه يغاير عنوانه مع عنوان المريض عرفاً .
وعلى تقدير كونه منه فالروايات الخاصّة الآتية صريحة في عدم وجوب القضاء ، فتكون تخصيصاً في أدلّة المريض .
وأمّا قياس الصوم بالصلاة ففيه أوّلا : عدم ثبوت حكم في المقيس عليه ، فإنّ الصلاة أيضاً لا يجب قضاؤها على المغمى عليه كالصوم ، للنصوص الكثيرة المعتبرة الصريحة في ذلك ، ولأجلها يحمل ما دلّ على القضاء على الاستحباب جمعاً .
وثانياً : لو سُلّم فلا ملازمة بينهما بعد أهمّيّة الصلاة في الشريعة المقدّسة ، فلا موجب لقياس الصوم عليها .
وثالثاً : على تقدير الملازمة فتكفينا الروايات الخاصّة الناطقة بعدم القضاء في الصوم ، وهي كثيرة وجملة منها معتبرة :
منها : صحيحة أيّوب بن نوح ، قال : كتبت إلى أبي الحسن الثالث (عليه السلام) أسأله عن المغمى عليه يوماً أو أكثر ، هل يقضي ما فاته أم لا ؟ فكتب (عليه السلام) : "لا يقضي الصوم ولا يقضي الصلاة"[٢] .
وصحيحة علي بن مهزيار ، قال : سألته عن المغمى عليه يوماً أو أكثر ، هل يقضى ما فاته من الصلاة أم لا ؟ فكتب (عليه السلام) : "لا يقضي الصوم ولا يقضي الصلاة"[٣] ، ونحوهما غيرهما .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] لاحظ تذكرة الفقهاء ٦ : ١٦٧ ـ ١٦٨ .
[٢] الوسائل ١٠ : ٢٢٦ / أبواب من يصح منه الصوم ب ٢٤ ح ١ .
[٣] الوسائل ٨ : ٢٦٢ / أبواب قضاء الصلوات ب ٣ ح ١٨