المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٤٩
بل الأحوط الاجتناب عن الجلوس على أرض المسجد المفروش بتراب مغصوب أو آجر مغصوب على وجه لا يمكن إزالته [١] ، وإن توقّف على الخروج خرج على الأحوط ، وأمّا إذا كان لابساً لثوب مغصوب أو حاملا له فالظاهر عدم البطلان .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وكيفما كان ، فاستفادة ثبوت الحقّ للشاغل السابق بحيث يتوقّف التصرّف لغيره على الإذن أو رفع اليد مشكلة جدّاً ، ولا أقلّ من الإجمال ، والقدر المتيقّن عدم جواز المزاحمة حسبما عرفت .
وأولى من ذلك عدم بطلان الاعتكاف بالجلوس على الفراش المغصوب ، فإنّ الجلوس أمر والمكث أمر آخر وإن كانا متلازمين خارجاً ، فإنّ حرمة أحدهما لا تسري إلى الآخر بوجه ، فيبقى المكث الذي يتقوّم به الاعتكاف على ما كان عليه من الإباحة ، فحال الجلوس المزبور حال اللباس المغصوب الذي التزم هو (قدس سره) فيه بعدم البطلان ، لعدم سراية حرمة اللبس إلى المكث المعتبر في الاعتكاف ، فإنّهما من واد واحد ، فكما أنّ الفرش يحرم الجلوس عليه كذلك اللباس يحرم لبسه، وكلّ منهما مغاير مع المكث الذي يتقوّم به الاعتكاف ، فلا وجه لسراية الحرمة إليه ، كما لعلّه ظاهر جدّاً .
فلا وجه لما صنعه في المتن من التفرقة بينهما ، بل كلّ من الجلوس واللبس حرام مسـتقلّ ، وكلاهما أجنبي عن المكث الاعتكافي وإن تقارنا خارجاً ، فلا تسري الحرمة منهما إليه بوجه ، بل كلّ يبقى على حكمه حسبما عرفت .
[١] أمّا إذا أمكن الإزالة فحكمه حكم الفراش المغصوب ، وقد تقدّم