المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣١٨
عليهم صلوات الملك المنتقم القهّار .
إلاّ أنّ الشأن في سندها ، والظاهر أنّها ضعيفة السند ، لجهالة طريق الشيخ إلى عبدالله بن سنان فيما يرويه في المصباح ، فتكون في حكم المرسل .
وتوضيحه : أنّ الشيخ في كتابي التهذيب والاستبصار التزم أن يروي عن كلّ من له أصل أو كتاب عن كتابه ، فيذكر أسماء أرباب الكتب أوّل السند مثل : محمّد بن علي بن محبوب ، ومحمّد بن الحسن الصفّار ، وعبدالله بن سنان ، ونحو ذلك ، ثمّ يذكر في المشيخة طريقه إلى أرباب تلك الكتب لتخرج الروايات بذلك عن المراسـيل إلى المسانيد ، وقد ذكر طريقـه في كتابيه إلى عبدالله بن سنان ، وهو طريق صحيح .
وذكر (قدس سره) في الفهرست طريقه إلى أرباب الكتب والمجاميع ، سواء أروى عنهم في التهذيبين أم في غيرهما ، منهم : عبدالله بن سنان[١] ، وطريقه فيه صحيح أيضاً .
وأمّا طريقه (قدس سره) إلى نفس هذا الرجل لا إلى كتابه فغير معلوم ، إذ لم يذكر لا في المشيخة ولا في الفهرست ولا في غيرهما ، لأنّهما معدّان لبيان الطرق إلى نفس الكتب لا إلى أربابها ولو في غير تلكم الكتب .
وهذه الرواية مذكورة في كتاب المصباح ، ولم يلتزم الشيخ هنا بأنّ كلّ ما يرويه عمّن له أصل أو كتاب فهو يرويه عن كتابه كما التزم بمثله في التهذيبين حسبما عرفت .
وعليه ، فمن الجائز أن يروي هذه الرواية عن غير كتاب عبدالله بن سنان الذي له إليه طريق آخر لا محالة ، وهو غير معلوم كما عرفت ، فإنّ هذا الاحتمال
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الفهرست : ١٠١ / ٤٣٤