المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٦٨
التتابع[١] .
والأقوى ما عليه المشهور ، لما عرفت من أنّ القضاء بأمر جديد حدث بعد سقوط الأمر الأوّل المعتبر فيه التتابع ، ولا دليل على اعتباره في هذا الأمر الحادث ، ومقتضى الإطلاق عدمه .
ودعوى أنّ الدليل عليه هو دليل القضاء ، أعني قوله : "من فاتته فريضة فليقضها كما فاتته"[٢] ، لكون الفائت هنا متتابعاً حسب الفرض .
يدفعها : أنّ الرواية بهذا المتن نبويّة لا يعتمد عليها .
نعم ، ورد هذا المضمون في صحيح زرارة : "يقضي ما فاته كما فاته" إلخ[٣] ، إلاّ أنّ النظر في التشبيه مقصور على المماثلة من حيث القصر والتمام كما صرّح بذلك في ذيل الصحيحة ، فلا إطلاق لها كي يقتضي الاتّحاد من سائر الجهات حتّى يستدعي اعتبار المتابعة في المقام .
وعلى الجملة : بعد أن كان القضاء بأمر جديد فثبوته في كلّ مورد منوط بقيام الدليل عليه ، وإلاّ فلا يحتمل وجوب القضاء عن كلّ فائت ، فلو نذر زيارة الحسين (عليه السلام) أوّل رجب وفاته لا يجب قضاؤه بلا إشكال .
ولولا قيام الدليل على وجوب القضاء في الصوم المنذور لم نلتزم به ، لما عرفت من فقد الدليل العامّ على وجوب القضـاء عن كلّ فائت ، فإنّ النبوي قد عرفت حاله ، والصحيح مورده الصلاة كما عرفت .
وإنّما التزمنا به للنصّ الخاصّ ، أعني قوله (عليه السلام) في صحيحة علي
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] القواعد ١ : ٤٨٥ ـ ٤٨٦ .
[٢] غوالي اللآلئ ٢ : ٥٤ .
[٣] الوسائل ٨ : ٢٦٨ / أبواب قضاء الصلوات ب ٦ ح ١