المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٢
ـ إلى أن قال: ـ وإنّي إذا سافرتُ في شهر رمضان ما آكل إلاّ القوت وما أشرب كلّ الري"[١].
فقد دلّ ذيلها على كراهيّة الامتلاء والارتواء ، واستحباب الاقتصار على مقدار الضرورة العرفيّة .
وبما أنّ الظاهر منها أنّ الإفطار ترخيصٌ ورحمة ومنّة على الاُمّة ، ولذلك حسن الاقتصار على مقدار الضرورة رعايةً لحرمة شهر رمضان ، فمن ثمّ يتعدّى إلى مطلق موارد الترخيص من غير خصوصيّة للسفر كما لا يخفى .
كما دلّ صدرها على النهي عن الجماع ، المحمول على الكراهة الشديدة ، جمعاً بينها وبين نصوص اُخر قد دلّت على الجواز صريحاً .
كصحيحة عمر بن يزيد قال : سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الرجل يسافر في شهر رمضان ، أله أن يصيب من النساء ؟ "قال : نعم"[٢] .
وصحيحة أبي العبّاس البقباق عن أبي عبدالله (عليه السلام) : في الرجل يسافر ومعه جارية في شهر رمضان ، هل يقع عليها ؟ "قال : نعم"[٣] ، ونحوهما غيرهما .
وقد تقدّم جواز مواقعة الأهل لمن يقدم من السفر بعد الزوال ، لصحيح ابن مسلم : عن الرجل يقدم من سفر بعد العصر في شهر رمضان فيصيب امرأته حين طهرت من الحيض ، أيواقعها ؟ "قال : لا بأس به"[٤] .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١٠ : ٢٠٦ / أبواب من يصح منه الصوم ب ١٣ ح ٥ .
[٢] الوسائل ١٠ : ٢٠٥ / أبواب من يصح منه الصوم ب ١٣ ح ١ .
[٣] الوسائل ١٠ : ٢٠٦ / أبواب من يصح منه الصوم ب ١٣ ح ٤ .
[٤] الوسائل ١٠ : ١٩٣ / أبواب من يصح منه الصوم ب ٧ ح ٤