المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٦٠
وثانياً : أنّها ضعيفة السند ، لضعف طريق الصدوق إلى الفضل بن شاذان ، فإنّ له إليه طريقين كلاهما ضعيف ، أحدهما بعبد الواحد بن عبدوس وابن قتيبة، والآخر بجعفر بن علي بن شاذان .
فتحصّل لحدّ الآن : أنّ ما ادّعاه (قدس سره) من اعتبار التتابع لا دليل عليه ، والإطلاقات تدفعه ، بل قد قام الدليل على العدم ، وهو صحيح عبدالله ابن سنان عن أبي عبدالله (عليه السلام) "قال : كلّ صوم يفرق إلاّ ثلاثة أيّام في كفّارة اليمين"[١] .
فكلّ مورد ثبت فيه اعتبار التتابع يخصَّص ، وفي ما عداه يُتمسّك بعموم العامّ ، بل لا يبعد أن لا تكون ناظرة إلى مثل التتابع في الشهرين المنصوص عليه في الكتاب والسنّة .
وكيفما كان ، فلا ضير في العمل بعموم الصحيحة بعد قوّة السند ووضوح الدلالة ، ولا وجه لما صنعه في الجواهر من الحمل على إرادة التفرقة على بعض الوجوه مثل فرض العذر ونحوه[٢] ، فإنّه تصرّف في ظاهر اللفظ بلا موجب ومن غير قرينة تقتضيه كما لا يخفى .
وممّا ذكرنا تعرف اعتبار التوالي في ثلاثة أيّام في كفّارة اليمين ، للتصريح به في هذه الصحيحة وغيرها ، كصحيح الحلبي : "صيام ثلاثة أيّام في كفّارة اليمين متتابعات ولا تفصل بينهنّ"[٣] .
وصحيحة علي بن جعفر في كتابه عن أخيه ، قال : سألته عن كفّارة صوم
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١٠ : ٣٨٢ / أبواب بقية الصوم الواجب ب ١٠ ح ١ .
[٢] الجواهر ١٧ : ٧٤ ـ ٧٧ .
[٣] الوسائل ١٠ : ٣٨٣ / أبواب بقية الصوم الواجب ب ١٠ ح ٤