المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٨١
الذي هو غير الحكم بالضرورة .
وهذه الإطاعة ـ التي هي من شؤون الولاية المطلقة ـ خاصّة بمن هو إمام بقول مطلق ، أي لجميع الناس وكافّة المسلمين المنحصر في الأئمّة المعصومين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين ، ولم ينهض لدينا ما يتكفّل لإثبات هذه الولاية المطلقة لغيرهم من الفقهاء والمجتهدين في عصر الغيبة لكي يثبت الهلال ويجب الإفطار بأمرهم ، بعد وضوح عدم صدق عنوان الإمام بمعناه المعهود عند المتشرّعة عليهم ولا سيما بلحاظ فرض وجوب طاعته على جميع المسلمين .
وعلى الجملة : الرواية خاصّة بالإمام الذي هو شخص واحد وإمام لجميع المسلمين ـ وإن كان التطبيق محمولا على التقيّة أحياناً كما في قوله : "ذاك إلى الإمام"[١] ـ وناظرة إلى نفوذ أمره ووجوب طاعته .
وإثبات هذا المقام لنوّابه العامّ من العلماء الأعلام والمراجع العظام دونه خرط القتاد ، كما نصّ عليه شـيخنا الأنصاري (قدس سره) في كتاب المكاسب[٢] ، وباحثنا حوله ثمّة بنطاق واسع ، بل في
البلغة[٣]: إنّه غير ثابت بالضرورة ، ولا مساس لهذه الصحيحة بنفوذ حكم الحاكم والمجتهد الجامع للشرائط بحيث لو حكم وهو في بيته وإن لم يقلّده ـ بل لم يعرفه ـ أكثر الناس بأنّ هذه الليلة أوّل شوّال وجب على الكلّ ترتيب الأثر عليه وحرّمت مخالفته ، فإنّ هذا لا يكاد يستفاد من هذه الصحيحة بوجه .
ومنها : التوقيع الذي رواه الصدوق في كتاب إكمال الدين وإتمام النعمة عن محمّد بن محمّد بن عصام ، عن محمّد بن يعقوب ، عن إسحاق بن يعقوب ، قال :
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١٠ : ١٣٢ / أبواب ما يمسك عند الصائم ب ٥٧ ح ٥ .
[٢] المكاسب ٣ : ٥٥٣ .
[٣] بلغة الفقيه ٣ : ٢١٨