المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٦٨
شعبان ثلاثين" .
وزاد حمّاد فيه : وليس أن يقول رجل : هو ذا هو ، لا أعلم إلاّ قال : ولا خمسون[١] .
والمذكور في الوسائل هنا : أيّوب ، والصحيح : أبي أيّوب ، كما صرّح به لدى تعرّضه للرواية في الباب الثالث من أحكام شهر رمضان الحديث ٢ ، فكلمة "أبي" سقطت في نسخة الوسائل لا في خصوص هذه الطبعة[٢] .
وكيفما كان ، فحال هذه حال الرواية السابقة ، فإنّ سياقها يشهد بأنّها في مقام بيان عدم الاكتفاء بالظنّ وعدم الاعتماد على الرأي الناشئ من كبر الهلال أو ارتفاعه ونحو ذلك ، فلا أثر لكلّ ذلك وإن كثر المدّعون حتّى زادوا على الخمسين ـ مثلا ـ ما لم يُطمأنّ بصدقهم ، واحتمل تواطؤهم على الكذب ، ولذا لم يفرض فيها أنّ في المدّعين عدولا أو ثقات . وأين هذا من حجّيّة البينة ؟! فإنّه لا تنافي بين هذه وبين دليل الحجّيّة بوجه كما هو ظاهر جدّاً .
بقي الكلام في الرواية الرابعة ، وهي صحيحة أبي أيّوب إبراهيم بن عثمان بن الخزّاز عن أبي عبدالله (عليه السلام) ، قال : قلت له : كم يجزئ في رؤية الهلال ؟ "فقال : إنّ شهر رمضان فريضة من فرائض الله فلا تؤدّوا بالتظنّي ، وليس رؤية الهلال أن يقوم عدّة فيقول واحد : قد رأيته ، ويقول الآخرون : لم نره ، إذا رآه واحد رآه مائة ، وإذا رآه مائة رآه ألف ، ولا يجزئ في رؤية الهلال إذا لم يكن في السماء علّة أقلّ من شهادة خمسين ، وإذا كانت في السماء علّة قبلت شهادة رجلين يدخلان ويخرجان من مصر"[٣] .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١٠ : ٢٨٩ / أبواب أحكام شهر رمضان ب ١١ ح ١١ .
[٢] هذه الكلمة موجودة في الوسائل المحقّق جديداً .
[٣] الوسائل ١٠ : ٢٨٩ / أبواب أحكام شهر رمضان ب ١١ ح ١٠